( مسألة 18 ) : النافلة تنقسم إلى مرتبة وغيرها ، والأولى :
هي النوافل اليومية التي مر بيان أوقاتها .
الثانية : إما ذات السبب كصلاة الزيارة ، والاستخارة ،
والصلوات المستحبة في الأيام والليالي المخصوصة . وإما غير
ذات السبب ، وتسمى بالمبتدأة .
شرح
لام الملك ، والظرف مستقر ، فيكون الناذر قد جعل الفعل لله سبحانه ،
وملكا له تعالى ، نظير قوله المخبر : ( لزيد علي أن أفعل كذا ) ، لما تحقق
في محله من أن معنى الكلام الانشائي عين معنى الكلام الاخباري ، وإنما
يختلفان في قصد الحكاية عن ذلك المعنى في الخبر وقصد إنشائه وجعله في
الانشاء ، فإذا كان معنى اللام التمليك وجب أن يكون متعلقها محبوبا للمجعول
له الملك ، ولا يجوز أن يكون مرجوحا أو مباحا . ولذا لا يصح أن يقول :
( لزيد علي أن أهتك عرضه ، أو أن أشتمه ، أو أن أغصب ماله ) إذا
كانت هذه الأمور المذكورة مبغوضة لزيد ، كما لا يصح أن تقول :
( لزيد علي أن أتنفس في كل يوم مائة ألف نفس ) إذا لم يتعلق غرض
لزيد بذلك يوجب كونه محبوبا له ، فإذا لم يكن المنذور راجحا امتنع إنشاء
معنى صيغة النذر ، بل لو سلم كون اللام لام الصلة والظرف لغوا ، فتكون
اللام متعلقة ب ( التزمت ) يعني : ( التزمت لله سبحانه أن أفعل كذا )
فالواجب في الملتزم به أن يكون محبوبا للملتزم له ، فلو لم يكن كذلك لا
معنى لجعل الالتزام له ، فلا يصح أن تقول : ( التزمت لزيد أن أتنفس
مائة ألف نفس ) فضلا عن أن يصح قولك : ( التزمت لزيد أن أهتك عرضه )
وبالجملة : لازم مفاد صيغة النذر أن يكون المنذور راجحا ، سواء
أكان الظرف مستقرا أم لغوا ، واللام للملك أو الصلة . نعم يختلفان من