تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
( مسألة 18 ) : النافلة تنقسم إلى مرتبة وغيرها ، والأولى : هي النوافل اليومية التي مر بيان أوقاتها . الثانية : إما ذات السبب كصلاة الزيارة ، والاستخارة ، والصلوات المستحبة في الأيام والليالي المخصوصة . وإما غير ذات السبب ، وتسمى بالمبتدأة .
شرح
لام الملك ، والظرف مستقر ، فيكون الناذر قد جعل الفعل لله سبحانه ، وملكا له تعالى ، نظير قوله المخبر : ( لزيد علي أن أفعل كذا ) ، لما تحقق في محله من أن معنى الكلام الانشائي عين معنى الكلام الاخباري ، وإنما يختلفان في قصد الحكاية عن ذلك المعنى في الخبر وقصد إنشائه وجعله في الانشاء ، فإذا كان معنى اللام التمليك وجب أن يكون متعلقها محبوبا للمجعول له الملك ، ولا يجوز أن يكون مرجوحا أو مباحا . ولذا لا يصح أن يقول : ( لزيد علي أن أهتك عرضه ، أو أن أشتمه ، أو أن أغصب ماله ) إذا كانت هذه الأمور المذكورة مبغوضة لزيد ، كما لا يصح أن تقول : ( لزيد علي أن أتنفس في كل يوم مائة ألف نفس ) إذا لم يتعلق غرض لزيد بذلك يوجب كونه محبوبا له ، فإذا لم يكن المنذور راجحا امتنع إنشاء معنى صيغة النذر ، بل لو سلم كون اللام لام الصلة والظرف لغوا ، فتكون اللام متعلقة ب‍ ( التزمت ) يعني : ( التزمت لله سبحانه أن أفعل كذا ) فالواجب في الملتزم به أن يكون محبوبا للملتزم له ، فلو لم يكن كذلك لا معنى لجعل الالتزام له ، فلا يصح أن تقول : ( التزمت لزيد أن أتنفس مائة ألف نفس ) فضلا عن أن يصح قولك : ( التزمت لزيد أن أهتك عرضه ) وبالجملة : لازم مفاد صيغة النذر أن يكون المنذور راجحا ، سواء أكان الظرف مستقرا أم لغوا ، واللام للملك أو الصلة . نعم يختلفان من
مستمسك العروة — صفحة 141 | السيد محسن الحكيم