تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
الترك بمعنى : تقديم الفريضة وقضائها .
( مسألة 17 ) : إذا نذر النافلة لا مانع من إتيانها في وقت الفريضة ولو على القول بالمنع . هذا إذا أطلق في نذره ( 1 ) . وأما إذا قيده بوقت الفريضة فإشكال على القول بالمنع إن أمكن القول بالصحة ، لأن المانع إنما هو وصف النفل وبالنذر يخرج عن هذا الوصف ، ويرتفع المانع . ولا يرد أن متعلق النذر لا بد أن يكون راجحا ، وعلى القول بالمنع لا رجحان فيه ، فلا ينعقد نذره . وذلك لأن الصلاة من حيث هي راجحة ، ومرجوحيتها مقيدة بقيد يرتفع بنفس النذر ، ولا يعتبر في متعلق النذر الرجحان قبله ( 2 ) ، ومع قطع النظر عنه حتى يقال بعدم تحققه في المقام .
شرح
أولى ، إلا أن يؤدي إلى فوات النافلة بالمرة كصلاة الليل كما في رواية ( غياث سلطان أن يؤدي إلى فوات النافلة بالمرة كصلاة الليل كما في رواية ( غياث سلطان الورى ) ، أو كون النافلة من شؤون الفريضة المقضية كركعتي الفجر بالنسبة إلى قضاء صلاته . والله سبحانه أعلم . ( 1 ) لا فرق بين صورتي الاطلاق والتقييد في ورود الاشكال وعدمه ، لأنه إذا امتنع نذر المقيد من جهة عدم الرجحان فلا بد أن يمتنع نذر المطلق أيضا لعدم الرجحان ، لأن الجامع بين ما يكون رجحا وما يكون غير راجح يمتنع أن يكون راجحا . وبعبارة أخرى : الجامع بين الراجح والمرجوح لا راجح ولا مرجوح ، فالمطلق الراجح لا بد أن يكون جميع أفراده كذلك ، كما لعله ظاهر . ( 2 ) فيه مع أنه خلاف ظاهر الأدلة أنه خلاف مضمون صيغة النذر فإن الظاهر من اللام في قول الناذر : ( لله علي أن أفعل كذا ) أنها