الترك بمعنى : تقديم الفريضة وقضائها .
( مسألة 17 ) : إذا نذر النافلة لا مانع من إتيانها في وقت
الفريضة ولو على القول بالمنع . هذا إذا أطلق في نذره ( 1 ) .
وأما إذا قيده بوقت الفريضة فإشكال على القول بالمنع إن
أمكن القول بالصحة ، لأن المانع إنما هو وصف النفل وبالنذر
يخرج عن هذا الوصف ، ويرتفع المانع . ولا يرد أن متعلق
النذر لا بد أن يكون راجحا ، وعلى القول بالمنع لا رجحان
فيه ، فلا ينعقد نذره . وذلك لأن الصلاة من حيث هي راجحة ،
ومرجوحيتها مقيدة بقيد يرتفع بنفس النذر ، ولا يعتبر في متعلق
النذر الرجحان قبله ( 2 ) ، ومع قطع النظر عنه حتى يقال بعدم
تحققه في المقام .
شرح
أولى ، إلا أن يؤدي إلى فوات النافلة بالمرة كصلاة الليل كما في رواية
( غياث سلطان أن يؤدي إلى فوات النافلة بالمرة كصلاة الليل كما في رواية
( غياث سلطان الورى ) ، أو كون النافلة من شؤون الفريضة المقضية كركعتي
الفجر بالنسبة إلى قضاء صلاته . والله سبحانه أعلم .
( 1 ) لا فرق بين صورتي الاطلاق والتقييد في ورود الاشكال وعدمه ،
لأنه إذا امتنع نذر المقيد من جهة عدم الرجحان فلا بد أن يمتنع نذر المطلق
أيضا لعدم الرجحان ، لأن الجامع بين ما يكون رجحا وما يكون غير راجح
يمتنع أن يكون راجحا . وبعبارة أخرى : الجامع بين الراجح والمرجوح لا
راجح ولا مرجوح ، فالمطلق الراجح لا بد أن يكون جميع أفراده كذلك ،
كما لعله ظاهر .
( 2 ) فيه مع أنه خلاف ظاهر الأدلة أنه خلاف مضمون صيغة
النذر فإن الظاهر من اللام في قول الناذر : ( لله علي أن أفعل كذا ) أنها