تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
الامكان ، والوصية بها مع عدمه ، مع الاستحكام على وجه لا يعتريها الخلل بعد موته ( 1 ) .
شرح
كلماتهم هنا . وفي الوصية ، والوديعة ، وفي قضاء الصلوات . وكأنه الوجه فيه استقرار سيرة العقلاء على عدم المعذورية في الفوات لو أخر مع ظهور أمارات عدم القدرة على الأداء على تقدير التأخير . وفي الجواهر - في شرح ما في الشرائع في مبحث الوديعة من قوله : " وإذا ظهر للمودع أمارة الموت وجب الاشهاد " - قال : " كما صرح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافا بينهم " . نعم عبر بعضهم بالاشهاد ، وآخر بالوصية كما في القواعد ، والمصنف ( ره ) عبر بالأداء في الحقوق والودائع ، لكن وجوب الأداء تعيينا إن أمكن في الحقوق الواجبة بحيث لا يجوز له الاعتماد على الوصي في ذلك غير ظاهر ، إذ ليس حال الوصي إلا حال الوكيل في حال الحياة نعم لا بأس به فيما لو كان الحق فوريا ، فإنه لا يجوز تأخيره إلى ما بعد الوفاة ، لكنه لا يختص ذلك بما لو ظهرت أمارات الموت كما لا يخفى . كما أنه لا بأس به أيضا في الوديعة إذا علم من حال المالك عدم الرضا بتسليم الودعي إلى غيره ، كما يقتضيه عقد الوديعة - كما مال إليه في الجواهر - خلافا لما في الشرائع من التعبير بالاشهاد ، ولما في القواعد من التعبير بالوصية فإن ذلك منهما خلاف ما يقتضيه عقد الوديعة كما عرفت . وبالجملة : وجوب أحد الأمرين من الأداء والوصية مما لا ينبغي التأمل فيه ، إنما التأمل في وجوب الأداء تعيينا مطلقا إن أمكن ، لعدم ظهور دليل عليه ، فلا يبعد في الحقوق الواجبة جواز الوصية إلى الثقة بدفعها . ( 1 ) لاحراز الأداء الواجب عليه