الامكان ، والوصية بها مع عدمه ، مع الاستحكام على وجه
لا يعتريها الخلل بعد موته ( 1 ) .
شرح
كلماتهم هنا . وفي الوصية ، والوديعة ، وفي قضاء الصلوات . وكأنه الوجه
فيه استقرار سيرة العقلاء على عدم المعذورية في الفوات لو أخر مع ظهور
أمارات عدم القدرة على الأداء على تقدير التأخير . وفي الجواهر - في شرح
ما في الشرائع في مبحث الوديعة من قوله : " وإذا ظهر للمودع أمارة الموت
وجب الاشهاد " - قال : " كما صرح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافا
بينهم " . نعم عبر بعضهم بالاشهاد ، وآخر بالوصية كما في القواعد ،
والمصنف ( ره ) عبر بالأداء في الحقوق والودائع ، لكن وجوب الأداء
تعيينا إن أمكن في الحقوق الواجبة بحيث لا يجوز له الاعتماد على الوصي
في ذلك غير ظاهر ، إذ ليس حال الوصي إلا حال الوكيل في حال الحياة
نعم لا بأس به فيما لو كان الحق فوريا ، فإنه لا يجوز تأخيره إلى ما بعد
الوفاة ، لكنه لا يختص ذلك بما لو ظهرت أمارات الموت كما لا يخفى .
كما أنه لا بأس به أيضا في الوديعة إذا علم من حال المالك عدم الرضا
بتسليم الودعي إلى غيره ، كما يقتضيه عقد الوديعة - كما مال إليه في الجواهر -
خلافا لما في الشرائع من التعبير بالاشهاد ، ولما في القواعد من التعبير بالوصية
فإن ذلك منهما خلاف ما يقتضيه عقد الوديعة كما عرفت . وبالجملة :
وجوب أحد الأمرين من الأداء والوصية مما لا ينبغي التأمل فيه ، إنما التأمل
في وجوب الأداء تعيينا مطلقا إن أمكن ، لعدم ظهور دليل عليه ، فلا
يبعد في الحقوق الواجبة جواز الوصية إلى الثقة بدفعها .
( 1 ) لاحراز الأداء الواجب عليه