مجرد قوله : " استغفر الله " ( 1 ) بل لا حاجة إليه مع الندم
القلبي ( 2 ) ، وإن كان أحوط . ويعتبر فيها الغرم على ترك العود
إليها ( 3 ) .
شرح
ذنبا ثم رجع وتاب من ذلك الذنب واستحيى مني عند ذكره غفرت له . . . "
الحديث ( * 1 ) .
( 1 ) لعدم صدق التوبة عليه .
( 2 ) لعدم توقف مفهوم التوبة عليه ، كما يشهد به صحيح ابن أبي عمير
عن علي الجهضمي ( الأحمسي ، كافي ) عن أبي جعفر ( ع ) : " كفى
بالندم توبة " ( * 2 ) بل يظهر من حديث سماعة المشتمل على بيان جنود
العقل والجهل ( * 3 ) : مغايرة الاستغفار للتوبة ، حيث عدهما جندين للعقل ،
وجعل ضد التوبة الاصرار ، وضد الاستغفار الاغترار ، ومثله بعض
الأدعية والمناجاة . ولا ينافي ذلك ما ورد من أنه لا كبيرة مع الاستغفار ( * 4 )
ودواء الذنوب الاستغفار ( * 5 ) ، ونحو ذلك ، لامكان كون الاستغفار
ماحيا كالتوبة ، أو يراد منه ما سيجئ في كلام أمير المؤمنين ( ع ) :
( 3 ) كما عن ظاهر الأكثر ، بل ظاهر البحار المفروغية عنه : والظاهر
أن المراد به بلوغ الندم - الذي هو نوع من التألم النفساني - حدا يوجب
انزجار النفس عن المعصية بقول مطلق ، بحيث يرى أن فعلها مرجوح
على جميع التقادير ، والعوارض الشهوية أو الغضبية الموجبة لترجيح فعل
هامش
( * 1 ) الوسائل الباب : 86 من أبواب جهاد النفس ، حديث : 9 .
( * 2 ) الوسائل الباب : 83 من أبواب جهاد النفس حديث : 6 - ورواه بلفظ ( الأحمسي )
في باب 82 من أبواب جهاد النفس حديث : 1 .
( * 3 ) الكافي ، كتاب العقل والجهل ، حديث : 14 .
( * 4 ) الوسائل ، باب : 47 من أبواب جهاد النفس ، حديث : 11 .
( * 5 ) الوسائل ، باب : 85 من أبواب جهاد النفس ، حديث : 11 .