شرح
وفي كشف اللثام : " ويؤيده قوله الاتفاق على أن التيمم لا يرفع الحدث
وإنما أثره رفع منعه وليس لنا قاطع برفع منعه من كل ما يمنعه ، ولا يفيده
العمومات المتقدمة ، فالأولى الاقتصار على اليقين ، من الصلاة والخروج من
المسجدين " . وظاهر الاستدلال : أن خلافه في جواز التيمم للغايات
المذكورة ، لا استباحة الغايات المذكورة به عند فعله لغيرها من الغايات ،
فلا يكون خلافا فيما نحن فيه . مع أنه لو سلم فالاشكال في دليله واضح ،
لأن جعل الغسل غاية لا ينافي ما دل على بدلية التيمم ، لأنه حاكم عليه
حكومته على ما دل على اعتبار الوضوء أو الغسل في الصلاة كقوله تعالى :
( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم . . . ) ( * 1 ) . ومن ذلك يظهر
الاشكال فيما حكاه في كشف اللثام عن التذكرة من أنه لو تيمم - يعني
الجنب - لضرورة ففي جواز قراءة العزائم إشكال . انتهى . وكذا
الاشكال فيما ذكره في التذكرة أيضا من قوله : " لا خلاف في أنه إذا
تيمم للنفل استباح مس المصحف وقراءة القرآن إن كان تيممه عن جنابة ،
ولو تيمم المحدث لمس المصحف أو الجنب لقراءة القرآن استباح ما قصد ،
وفي استباحة صلاة الفرض أو النفل للشافعي وجهان " . فإن تقييده بما
كان عن جنابة غير ظاهر وكذا اقتصاره على الاستباحة فيما قصد .
نعم بناء على المضايقة تشكل تمامية إطلاق استباحة كل غاية ، بل
يتعين تقييده بخصوص الغاية المضيقة التي يلزم فواتها على تقدير عدم
استباحتها بالتيمم ، كما تقدم في شرح المسألة الرابعة . وفي الجواهر :
" إن المدار في الغايات التي تستباح بالتيمم الواقع لغاية خاصة أن تكون
الغاية مما يشرع لأجله التيمم " . وكأنه ( ره ) يريد من الغايات في كلامه
هامش
( * 1 ) المائدة : 6 .