تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
شرح
وفي كشف اللثام : " ويؤيده قوله الاتفاق على أن التيمم لا يرفع الحدث وإنما أثره رفع منعه وليس لنا قاطع برفع منعه من كل ما يمنعه ، ولا يفيده العمومات المتقدمة ، فالأولى الاقتصار على اليقين ، من الصلاة والخروج من المسجدين " . وظاهر الاستدلال : أن خلافه في جواز التيمم للغايات المذكورة ، لا استباحة الغايات المذكورة به عند فعله لغيرها من الغايات ، فلا يكون خلافا فيما نحن فيه . مع أنه لو سلم فالاشكال في دليله واضح ، لأن جعل الغسل غاية لا ينافي ما دل على بدلية التيمم ، لأنه حاكم عليه حكومته على ما دل على اعتبار الوضوء أو الغسل في الصلاة كقوله تعالى : ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم . . . ) ( * 1 ) . ومن ذلك يظهر الاشكال فيما حكاه في كشف اللثام عن التذكرة من أنه لو تيمم - يعني الجنب - لضرورة ففي جواز قراءة العزائم إشكال . انتهى . وكذا الاشكال فيما ذكره في التذكرة أيضا من قوله : " لا خلاف في أنه إذا تيمم للنفل استباح مس المصحف وقراءة القرآن إن كان تيممه عن جنابة ، ولو تيمم المحدث لمس المصحف أو الجنب لقراءة القرآن استباح ما قصد ، وفي استباحة صلاة الفرض أو النفل للشافعي وجهان " . فإن تقييده بما كان عن جنابة غير ظاهر وكذا اقتصاره على الاستباحة فيما قصد . نعم بناء على المضايقة تشكل تمامية إطلاق استباحة كل غاية ، بل يتعين تقييده بخصوص الغاية المضيقة التي يلزم فواتها على تقدير عدم استباحتها بالتيمم ، كما تقدم في شرح المسألة الرابعة . وفي الجواهر : " إن المدار في الغايات التي تستباح بالتيمم الواقع لغاية خاصة أن تكون الغاية مما يشرع لأجله التيمم " . وكأنه ( ره ) يريد من الغايات في كلامه
هامش
( * 1 ) المائدة : 6 .
مستمسك العروة — صفحة 455 | السيد محسن الحكيم