( الثالث ) : من ترك طلب الماء عمدا إلى آخر الوقت
وتيمم وصلى ثم تبين وجود الماء في محل الطلب ( 1 ) .
( الرابع ) : من أراق الماء الموجود عنده مع العلم أو الظن
بعدم وجوده بعد ذلك . وكذا لو كان على طهارة فأجنب مع
العلم أو الظن بعدم وجود الماء ( 2 ) .
( الخامس ) : من أخر الصلاة متعمدا إلى أن ضاق وقته
فتيمم لأجل الضيق ( 3 ) .
( مسألة 9 ) : إذا تيمم لغاية من الغايات كان بحكم الطاهر ( 4 )
شرح
( 1 ) فعن الذكرى وجامع المقاصد والمسالك : وجوب الإعادة . كما
أشرنا إليه في المسألة الثالثة عشرة من الفصل الأول .
( 2 ) للتفريط المعلل به وجوب الإعادة في الفرض السابق .
( 3 ) فقد تقدم عن بعض وجوب القضاء حينئذ . وقد تقدم وجهه فيما سبق .
( 4 ) كما هو المشهور المحكي عن كثير من كتب الأساطين . قال في
المبسوط : " إن تيمم جاز أن يفعل جميع ما يحتاج فعله إلى الطهارة مثل
دخول المساجد وسجود التلاوة ومس المصحف والصلاة على الجنازة وغير ذلك "
وهو الذي يقتضيه إطلاق أدلة البدلية والمنزلة . وعن الفخر : أنه استثنى
دخول المسجدين واللبث في المساجد ومس كتابة القرآن . واستدل عليه في
الإيضاح بقوله تعالى : ( ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا ) ( * 1 )
بناء على أن المعنى النهي عن قرب مواضع الصلاة - أي المساجد - إلا
اجتيازا ، فإنه غياه بالاغتسال ، ولو أباحه التيمم لكان أيضا غاية . وكذا
مس كتابة القرآن ، لأن الأمة لم تفرق بين المس واللبث في المساجد . انتهى .
هامش
( * 1 ) النساء : 43 .