تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
الثالث : مسح تمام ( 1 )
شرح
وأما عبارة المتن : فالظاهر منها إرادة الثالث ، فإن قوله : " فلا يكفي المسح . . . " ينفي الأخيرين ، للاكتفاء بالبعض فيهما . وقوله بعد ذلك : " فلا يجب المسح . . . " ينفي الأولين . وقد عرفت إشكال الثالث . ثم إن قوله : " بمجموع الكفين على المجموع " غير ظاهر في لزوم استيعاب الكفين ، ولا في لزوم استيعاب الجبهة والجبينين ، فتفريع قوله : " فلا يكفي . . . " على مضمون العبارة غير ظاهر . والعبارة التي يتفرع عليها ذلك هكذا : " ويعتبر كون المسح بتمام مجموع الكفين على تمام المجموع . فلاحظ . ( 1 ) أما أصل مسح اليدين في الجملة . فالظاهر أنه إجماعي بين المسلمين ، ثابت بالكتاب والسنة . وأما وجوب مسح المقدار المذكور وعدم وجوب الزائد عليه : فهو المعروف بين أصحابنا . وادعى جماعة الاجماع عليه صريحا وظاهرا . ويشهد له الأخبار البيانية المتضمنة للمسح على الكفين بظهورها في تمام الكف لا غير ، والمناقشة في دلالتها على الوجوب قد عرفت اندفاعها . وما في بعضها من ذكر اليد محمول على الأول ، ولا سيما بملاحظة عطف الأيدي في الآية الشريفة على الوجه المراد منه البعض بقرينة الباء ، كما في صحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) الوارد في الوضوء والتيمم ( * 1 ) . نعم عن علي بن بابويه وجوب مسح الذراعين . ويشهد له صحيح ابن مسلم قال : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن التيمم فضرب بكفيه إلى الأرض ثم مسح بهما وجهه ، ثم ضرب بشماله الأرض فمسح بها مرفقه إلى أطراف الأصابع واحدة على ظهرها وواحدة على بطنها ، ثم ضرب بيمينه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب التيمم حديث : 8 .