الثالث : مسح تمام ( 1 )
شرح
وأما عبارة المتن : فالظاهر منها إرادة الثالث ، فإن قوله : " فلا
يكفي المسح . . . " ينفي الأخيرين ، للاكتفاء بالبعض فيهما . وقوله بعد
ذلك : " فلا يجب المسح . . . " ينفي الأولين . وقد عرفت إشكال
الثالث . ثم إن قوله : " بمجموع الكفين على المجموع " غير ظاهر في لزوم
استيعاب الكفين ، ولا في لزوم استيعاب الجبهة والجبينين ، فتفريع قوله :
" فلا يكفي . . . " على مضمون العبارة غير ظاهر . والعبارة التي يتفرع
عليها ذلك هكذا : " ويعتبر كون المسح بتمام مجموع الكفين على تمام
المجموع . فلاحظ .
( 1 ) أما أصل مسح اليدين في الجملة . فالظاهر أنه إجماعي بين
المسلمين ، ثابت بالكتاب والسنة . وأما وجوب مسح المقدار المذكور وعدم
وجوب الزائد عليه : فهو المعروف بين أصحابنا . وادعى جماعة الاجماع
عليه صريحا وظاهرا . ويشهد له الأخبار البيانية المتضمنة للمسح على الكفين
بظهورها في تمام الكف لا غير ، والمناقشة في دلالتها على الوجوب قد
عرفت اندفاعها . وما في بعضها من ذكر اليد محمول على الأول ، ولا سيما
بملاحظة عطف الأيدي في الآية الشريفة على الوجه المراد منه البعض بقرينة
الباء ، كما في صحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) الوارد في الوضوء والتيمم ( * 1 ) .
نعم عن علي بن بابويه وجوب مسح الذراعين . ويشهد له صحيح
ابن مسلم قال : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن التيمم فضرب بكفيه إلى
الأرض ثم مسح بهما وجهه ، ثم ضرب بشماله الأرض فمسح بها مرفقه إلى
أطراف الأصابع واحدة على ظهرها وواحدة على بطنها ، ثم ضرب بيمينه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب التيمم حديث : 8 .