بهما ( 1 ) ، من قصاص الشعر إلى طرف الأنف الأعلى ( 2 ) وإلى الحاجبين
شرح
( 1 ) كما هو المشهور كما عن المختلف والذكرى والكشف وفي الجواهر :
" لعله مجمع عليه " . وتقتضيه الأخبار البيانية المشتمل بعضها على الأمر
بذلك كخبر ليث : " وتمسح بهما وجهك " ( * 1 ) . فما عن التذكرة
والنهاية من احتمال الاجتزاء بواحدة - وعن الأردبيلي استظهاره - غير ظاهر
والأصل لا مجال له بعد الدليل ، كالاطلاق مع المفيد . وما في بعض
الصحاح من إفراد اليد لا يعارض ما سبق ، كما سبق في ضرب اليدين ،
لامكان حمله على الجنس .
( 2 ) إجماعا كما عن الإنتصار والغنية والروض والروضة وغيرها . وعن
أمالي الصدوق : " إنه من دين الإمامية " . وفي بعضها : لم يقيد طرف
الأنف بالأعلى . وكيف كان فالذي يقتضي التحديد المذكور في المتن :
أنه مقتضى تحديد الجبهة والجبينين الواجب مسحهما بذلك .
وعن رسالة علي بن بابويه : وجوب استيعاب الوجه . ويشهد له
ظاهر كثير من النصوص المتضمنة للأمر بمسح الوجه ( * 2 ) التي تبلغ أكثر
من أحد عشر . لكن حمله على الجبهة والجبين - بقرينة نصوصهما والاجماع
المتقدم ، وقوله تعالى : ( فامسحوا بوجوهكم ) ( * 3 ) بناء على ظهور الباء
في التبعيض ، أو بعد ملاحظة تفسيرها في صحيح زرارة بذلك ( * 4 ) - متعين
ولأجله يسهل حمل كلام ابن بابويه عليه ، لتعارف تعبيره بمتون الأخبار
كغيره من القدماء .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب التيمم حديث : 2 .
( * 2 ) راجع الوسائل باب : 11 - 12 - 13 .
( * 3 ) المائدة : 6 .
( * 4 ) الوسائل باب : 13 من أبواب التيمم حديث : 1 .