والأحوط مسحهما ( 1 ) أيضا . ويعتبر كون المسح بمجموع الكفين
على المجموع ( 2 ) ، فلا يكفي المسح ببعض كل من اليدين ،
ولا مسح بعض الجبهة والجبينين ، نعم يجزئ التوزيع فلا يجب
المسح بكل من اليدين على تمام أجزاء الممسوح .
شرح
وأما ما في المعتبر من أن الجواب الحق العمل بالخبرين ، فيكون مخيرا
بين مسح الوجه وبعضه - وعن كشف الرموز : أنه قربه . وفي المدارك :
أنه حسن - فهو بعيد عن ظاهر النصوص . نعم لا يبعد عن صناعة
الجمع بين النصوص حمل نصوص الوجه على الاستحباب ، فإنه أقرب من حمل
الوجه على الجبهة . ثم إن المصرح به في كلام الجماعة أن طرف الأنف هو
الأعلى . وعن السرائر : الازراء ببعض المتفقهة حيث ظن أنه الأسفل .
وهو كذلك لعدم ظهور وجهه ، لا من النص ولا من الفتوى . كما أن لازم
التحديد المذكور وجوب مسح ما بين الحاجبين . والعمدة فيه الاجماعات
السابقة ، وإلا فدخوله في الجبهة عرفا أو لغة محل إشكال ، ولذا لا يجوز
السجود عليه . فتأمل .
( 1 ) وعن الصدوق : وجوبه . وتبع في الذكرى وجامع المقاصد
ناقلا في الثاني عن الصدوق أن به رواية . وقد يظهر مما في المنتهى من
قوله : " إنه لا يجب مسح ما تحت الحاجبين " أنه مسلم . وفيه : أنه
لا دليل عليه لخروجهما عن الجبهة والجبين ، فالأصل والأخبار البيانية تنفيه .
والرواية التي قد يظهر من محكي كلام الصدوق اعتبارها غير ثابتة كذلك .
نعم يجب مسح شئ منهما من باب المقدمة .
( 2 ) الوجوه المتصورة في مسح الجبهة باليدين خمسة ، كما ذكره بعض :
( الأول ) : أن يمر كل جزء من الكفين بكل جزء من الممسوح .