تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
والأحوط مسحهما ( 1 ) أيضا . ويعتبر كون المسح بمجموع الكفين على المجموع ( 2 ) ، فلا يكفي المسح ببعض كل من اليدين ، ولا مسح بعض الجبهة والجبينين ، نعم يجزئ التوزيع فلا يجب المسح بكل من اليدين على تمام أجزاء الممسوح .
شرح
وأما ما في المعتبر من أن الجواب الحق العمل بالخبرين ، فيكون مخيرا بين مسح الوجه وبعضه - وعن كشف الرموز : أنه قربه . وفي المدارك : أنه حسن - فهو بعيد عن ظاهر النصوص . نعم لا يبعد عن صناعة الجمع بين النصوص حمل نصوص الوجه على الاستحباب ، فإنه أقرب من حمل الوجه على الجبهة . ثم إن المصرح به في كلام الجماعة أن طرف الأنف هو الأعلى . وعن السرائر : الازراء ببعض المتفقهة حيث ظن أنه الأسفل . وهو كذلك لعدم ظهور وجهه ، لا من النص ولا من الفتوى . كما أن لازم التحديد المذكور وجوب مسح ما بين الحاجبين . والعمدة فيه الاجماعات السابقة ، وإلا فدخوله في الجبهة عرفا أو لغة محل إشكال ، ولذا لا يجوز السجود عليه . فتأمل . ( 1 ) وعن الصدوق : وجوبه . وتبع في الذكرى وجامع المقاصد ناقلا في الثاني عن الصدوق أن به رواية . وقد يظهر مما في المنتهى من قوله : " إنه لا يجب مسح ما تحت الحاجبين " أنه مسلم . وفيه : أنه لا دليل عليه لخروجهما عن الجبهة والجبين ، فالأصل والأخبار البيانية تنفيه . والرواية التي قد يظهر من محكي كلام الصدوق اعتبارها غير ثابتة كذلك . نعم يجب مسح شئ منهما من باب المقدمة . ( 2 ) الوجوه المتصورة في مسح الجبهة باليدين خمسة ، كما ذكره بعض : ( الأول ) : أن يمر كل جزء من الكفين بكل جزء من الممسوح .
مستمسك العروة — صفحة 409 | السيد محسن الحكيم