تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
ولا الضرب بظاهرهما ( 1 ) حال الاختيار . نعم حال الاضطرار يكفي الوضع ( 2 ) . ومع تعذر ضرب إحداهما يضعفها ويضرب بالأخرى . ومع تعذر الباطن فيهما أو في إحداهما ينتقل إلى الظاهر ( 3 ) فيهما ، أو في إحداهما ( 4 ) . ونجاسة الباطن . لا تعد عذرا ( 5 ) ، فلا ينتقل معها إلى الظاهر .
شرح
أيضا . فتأمل . ( 1 ) كما عن جماعة التصريح به ، منهم المفيد والمرتضى والحلي . وفي المدارك : " إنه المعهود من الضرب والوضع " . وفي الذكرى : " لأنه المعهود من الوضع والمعلوم من عمل صاحب الشرع " . بل عن بعض المحققين : أنه وفاقي ، وعليه عمل المسلمين في الأعصار والأمصار من دون شك انتهى . ولعل هذا المقدار كاف في منع الظاهر . مضافا إلى انصراف النصوص إلى الباطن . إلا أن يقال : الانصراف المذكور منشؤه التعارف ومثله لا يقدح في الاطلاق كما أشرنا إليه مرارا . ( 2 ) إجماعا ظاهرا كما يظهر من غير واحد . وهو العمدة فيه . وأما قاعدة الميسور كلية فغير ثابتة . ( 3 ) للاطلاق . والاجماع على اعتبار الباطن مختص بالاختيار . ( 4 ) يعني يضرب بباطن الأخرى كما قواه في الجواهر ، وجعل الاقتصار على الضرب بباطن إحداهما وجها . وفي المستند : جعل الأقوى الأول أو الاكتفاء بضرب الظاهر فيهما للاطلاق . وهو في محله لولا ما يظهر منهم من أن اعتبار الباطن لا يختص بصورة الامكان فيهما معا . ( 5 ) مع عدم التعدي ، بلا خلاف أجده بين الأصحاب كما في الجواهر لاطلاق الأدلة . ودليل اعتبار الطهارة لا يقتضي اعتبارها مع الاضطرار كما سيأتي .
مستمسك العروة — صفحة 404 | السيد محسن الحكيم