ولا الضرب بظاهرهما ( 1 ) حال الاختيار . نعم حال الاضطرار
يكفي الوضع ( 2 ) . ومع تعذر ضرب إحداهما يضعفها ويضرب
بالأخرى . ومع تعذر الباطن فيهما أو في إحداهما ينتقل إلى
الظاهر ( 3 ) فيهما ، أو في إحداهما ( 4 ) . ونجاسة الباطن . لا تعد
عذرا ( 5 ) ، فلا ينتقل معها إلى الظاهر .
شرح
أيضا . فتأمل .
( 1 ) كما عن جماعة التصريح به ، منهم المفيد والمرتضى والحلي . وفي
المدارك : " إنه المعهود من الضرب والوضع " . وفي الذكرى : " لأنه
المعهود من الوضع والمعلوم من عمل صاحب الشرع " . بل عن بعض
المحققين : أنه وفاقي ، وعليه عمل المسلمين في الأعصار والأمصار من دون
شك انتهى . ولعل هذا المقدار كاف في منع الظاهر . مضافا إلى انصراف
النصوص إلى الباطن . إلا أن يقال : الانصراف المذكور منشؤه التعارف
ومثله لا يقدح في الاطلاق كما أشرنا إليه مرارا .
( 2 ) إجماعا ظاهرا كما يظهر من غير واحد . وهو العمدة فيه . وأما
قاعدة الميسور كلية فغير ثابتة .
( 3 ) للاطلاق . والاجماع على اعتبار الباطن مختص بالاختيار .
( 4 ) يعني يضرب بباطن الأخرى كما قواه في الجواهر ، وجعل الاقتصار
على الضرب بباطن إحداهما وجها . وفي المستند : جعل الأقوى الأول أو
الاكتفاء بضرب الظاهر فيهما للاطلاق . وهو في محله لولا ما يظهر منهم
من أن اعتبار الباطن لا يختص بصورة الامكان فيهما معا .
( 5 ) مع عدم التعدي ، بلا خلاف أجده بين الأصحاب كما في الجواهر لاطلاق
الأدلة . ودليل اعتبار الطهارة لا يقتضي اعتبارها مع الاضطرار كما سيأتي .