ولا الضرب بإحداهما ( 1 ) ، ولا بهما على التعاقب ( 2 ) ،
شرح
الجمع بين دليليهما بالتخيير . لكن المبنى المذكور ضعيف ، لأنه خلاف
المفهوم منهما عرفا ، ولذا لا يتوهم من اقتصر على التعبير بالوضع المنع من
الدفع والاعتماد .
( 1 ) إجماعا محصلا ومنقولا ، ونصوصا كما في الجواهر . نعم قد
يظهر مما عن التذكرة والنهاية من احتمال الاجتزاء بالمسح بكف واحدة - وعن
الأردبيلي استظهاره - الاجتزاء بضرب واحدة . لكنه لو تم ففي غير محله
لتواتر النصوص في الأمر بضربهما معا ، أو حكاية ذلك في فعل المعصومين
عليهم السلام . نعم في موثق زرارة : " سألت من أبي جعفر ( ع ) عن
التيمم ، فضرب بيده إلى الأرض ، ثم رفعها فنفضها ، ثم مسح بها جبينه
وكفيه مرة واحدة " ( * 1 ) . وروايته الأخرى ، عن أبي جعفر ( ع ) وفيها :
" فضرب بيده على الأرض ، ثم ضرب إحداهما على الأخرى ، ثم مسح
بجبينه ، ثم مسح كفيه كل واحدة على الأخرى ، مسح باليسرى على اليمنى
واليمنى على اليسرى " ( * 2 ) . وفي رواية الخزاز : " فوضع يده على
المسح " ( * 3 ) . لكن ظاهر الأولين : اليدان ، بقرينة ما في ذيلهما من مسح
الكفين . وعلى ذلك تحمل الأخيرة .
( 1 ) كما عن الحدائق نسبته إلى ظاهر الأخبار والأصحاب . لكنه لا يخلو
من تأمل ، فإن إطلاق الضرب في النص والفتوى يقتضي الأعم من ذلك . وقد
يستفاد ذلك من أخبار الضربة والضربتين ، فإن الوحدة العرفية إنما هي
بملاحظة الدفعة ، فإن المراد من الوحدة ما يقابل التعدد لا ما يقابل التعاقب
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب التيمم حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب التيمم حديث : 9 .
( * 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب التيمم حديث : 2 .