تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
ولا الضرب بإحداهما ( 1 ) ، ولا بهما على التعاقب ( 2 ) ،
شرح
الجمع بين دليليهما بالتخيير . لكن المبنى المذكور ضعيف ، لأنه خلاف المفهوم منهما عرفا ، ولذا لا يتوهم من اقتصر على التعبير بالوضع المنع من الدفع والاعتماد . ( 1 ) إجماعا محصلا ومنقولا ، ونصوصا كما في الجواهر . نعم قد يظهر مما عن التذكرة والنهاية من احتمال الاجتزاء بالمسح بكف واحدة - وعن الأردبيلي استظهاره - الاجتزاء بضرب واحدة . لكنه لو تم ففي غير محله لتواتر النصوص في الأمر بضربهما معا ، أو حكاية ذلك في فعل المعصومين عليهم السلام . نعم في موثق زرارة : " سألت من أبي جعفر ( ع ) عن التيمم ، فضرب بيده إلى الأرض ، ثم رفعها فنفضها ، ثم مسح بها جبينه وكفيه مرة واحدة " ( * 1 ) . وروايته الأخرى ، عن أبي جعفر ( ع ) وفيها : " فضرب بيده على الأرض ، ثم ضرب إحداهما على الأخرى ، ثم مسح بجبينه ، ثم مسح كفيه كل واحدة على الأخرى ، مسح باليسرى على اليمنى واليمنى على اليسرى " ( * 2 ) . وفي رواية الخزاز : " فوضع يده على المسح " ( * 3 ) . لكن ظاهر الأولين : اليدان ، بقرينة ما في ذيلهما من مسح الكفين . وعلى ذلك تحمل الأخيرة . ( 1 ) كما عن الحدائق نسبته إلى ظاهر الأخبار والأصحاب . لكنه لا يخلو من تأمل ، فإن إطلاق الضرب في النص والفتوى يقتضي الأعم من ذلك . وقد يستفاد ذلك من أخبار الضربة والضربتين ، فإن الوحدة العرفية إنما هي بملاحظة الدفعة ، فإن المراد من الوحدة ما يقابل التعدد لا ما يقابل التعاقب
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب التيمم حديث : 3 . ( * 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب التيمم حديث : 9 . ( * 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب التيمم حديث : 2 .