تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
( مسألة 23 ) : إذا كان معه ما يكفيه لوضوئه أو غسل بعض مواضع النجس من بدنه أو ثوبه بحيث لو تيمم أيضا يلزم الصلاة مع النجاسة ، ففي تقديم رفع الخبث حينئذ على رفع الحدث إشكال ، بل لا يبعد تقديم الثاني ( 1 ) . نعم لو كان بدنه وثوبه كلاهما نجسا ، وكان معه من الماء ما يكفي لأحد الأمور من الوضوء أو تطهير البدن أو الثوب ، ربما يقال بتقديم تطهير البدن والتيمم ، ثم الصلاة مع نجاسة الثوب أو عريانا على اختلاف القولين . ولا يخلو ما ذكره من وجه ( 2 ) .
شرح
الحدث بلا مزاحم . ( 1 ) هذا مما لا ينبغي التأمل فيه بناء على أن النجاسة الملحوظة مانعا في الصلاة يراد منها صرف الوجود ، فإن إزالة البعض لا تجدي في رفع المانع فلا تجب ، ويجب صرف الماء في الوضوء . أما إذا كانت ملحوظة بنحو الطبيعة السارية يكون كل جزء ملحوظا مانعا مستقلا ، فإذا دار الأمر بين الوضوء وبين إزالة جزء واحد كان الحال كما لو لم يكن إلا ذلك الجزء وقد تقدم منه أن إزالته أهم ، لا أقل من تساويهما في الاهتمام أو في احتمال الأهمية ، فيتخير بينهما عقلا . وقد عرفت أنه مع سقوط وجوب الوضوء يشرع التيمم . هذا ومقتضى التعليل في الفرض الأول بأن الوضوء له بدل : لزوم البناء على وجوب التيمم في جميع الفروض المذكورة في هذا المقام ، ولا يرجع إلى قواعد التزاحم فيها كما صنع في المتن وتبعه بعض المحشين . وحيث عرفت آنفا توجيه التعليل المذكور ، فالبناء على وجوب التيمم في هذه الفروض كلها وعدم الرجوع إلى قواعد التزاحم هو الأقوى . ( 2 ) قد عرفت هذا الوجه . لكن الاشكال منه سابقا في تقديم رفع