مع أنه منصوص في بعض صوره ( 1 ) . والأولى أن يرفع الخبث
أولا ثم يتيمم ليتحقق كونه فقاد للماء حال التيمم ( 2 ) . وإذا
توضأ أو اغتسل حينئذ بطل ، لأنه مأمور بالتيمم ، ولا أمر
بالوضوء أو الغسل ( 3 ) .
شرح
بعض الأخبار مراعاة سائر الواجبات والمحرمات على الطهارة المائية ، بأن
الله تعالى جعل للماء بدلا . فلم أقف عاجلا عليه . نعم يمكن أن يكون
المراد من التعليل ما أشرنا إليه آنفا من أن منصرف الوجدان في المقام وأمثاله
الوجدان الذي لا محذور فيه لا مطلقا .
( 1 ) يشير بهذا إلى خبر أبي عبيدة قال : " سألت أبا عبد الله ( ع )
عن المرأة الحائض ترى الطهر وهي في السفر وليس معها من الماء ما يكفيها
لغسلها وقد حضرت الصلاة . قال ( ع ) : إذا كان معها بقدر ما تغسل
به فرجها فتغسله ثم تتيمم وتصلي " ( * 1 ) ، حيث أمر فيه بغسل النجاسة
الخبثية مطلقا وإن أمكن الوضوء . وفيه : أنه مبني على اعتبار الوضوء مع
غسل الحيض ، وقد عرفت أنه محل إشكال . مضافا إلى أن محتمل السؤال
المفروغية عن وجوب الغسل إذا كان الماء يكفي له ، ولا يجب غسل الفرج
حينئذ ، فالسكوت في الجواب عن الردع عنه دليل على عدم الأهمية
المذكورة . فتأمل .
( 2 ) فيكون الفقد العقلي منضما إلى الفقد الشرعي .
( 3 ) فيه ما لا يخفى ، لأن المقام من صغريات مسألة الضد ، فيمكن
الالتزام فيه بالأمر بالوضوء على نحو الترتب ، على ما هو التحقيق من إمكانه
عقلا ، كما هو محرر في محله . مضافا إلى أن صحة الوضوء يكفي فيها وجود
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب الحيض حديث : 1 .