ففي هذه الصورة يجب استعماله في رفع الخبث ( 1 ) ويتيمم ،
لأن الوضوء له بدل ( 2 ) ، وهو التيمم بخلاف رفع الخبث ،
شرح
الوجدان ، مثل ما ورد في الكفارة المرتبة . ( ودعوى ) : أن حرمة التصرف
في الأمانة لما كانت أهم من وجوب الطهارة المائية سقط وجوبها كما تقدم .
( مندفعة ) بأن ذلك مسلم ، إلا أن الكلام في صدق ما ينصرف إليه الذهن
من الوجدان بذلك ، لا في سقوط الطهارة المائية وعدمه ، فالبناء على كون
المراد من الوجدان ما لا محذور معه ينبغي أن يكون واضحا . ويظهر ذلك
من عبارة المنتهى الآتية .
( 1 ) إجماعا صريحا وظاهرا ، محكيا عن المعتبر ، والمنتهى ، والتذكرة ،
والذخيرة ، وحاشية الارشاد . قال في المعتبر : " ولو كان على جسده نجاسة
ومعه ماء يكفيه لإزالتها أو للوضوء أزالها به وتيمم بدلا من الوضوء ، ولا
أعلم في هذه خلافا بين أهل العلم ، لأن الطهارة بدلا من التيمم ولا كذلك
إزالة النجاسة " . وفي المنتهى : " لو كان على بدنه نجاسة ومعه من الماء
ما يكفي إحداهما صرفه إلى الإزالة لا إلى الطهارة ، لأن الطهارة واجب لها بدل
بخلاف إزالة النجاسة . لا نعرف فيه خلافا . وكذا لو كانت النجاسة على
ثوبه ، وقال أحمد : إنه يتوضأ ويدع الثوب لأنه واجد للماء . وهو ضعيف
إذ المراد بالوجدان التمكن من الاستعمال وهذا غير متمكن منه شرعا " .
( 2 ) هذا التعليل وإن ذكره غير واحد - منهم الفاضلان في المعتبر
والمنتهى ، كما تقدم في كلامهما - غير ظاهر ، إذ لا يدل جعل البدل على
عدم الأهمية ، ولا عدمه على الأهمية بوجه ، بل الجعل وعدمه تابعان
لوجود البدل وعدمه ، ولا دخل للأهمية وعدمها فيهما أصلا . وأما ما في
طهارة شيخنا الأعظم ( ره ) في مبحث الشبهة المحصورة من أنه علل في