كان في شدة وبلية ( 1 ) ، بل ينبغي أن يقول : " اللهم أحيني
ما كانت الحياة خيرا لي ، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي "
ويكره طول الأمل ( 2 ) ، وأن يحسب الموت بعيدا عنه . ويستحب
ذكر الموت كثيرا ( 3 ) .
ويجوز الفرار من الوباء والطاعون ( 4 )
وما في بعض الأخبار من : أن الفرار من الطاعون كالفرار
شرح
( 1 ) للنهي عنه في النبوي ( * 1 ) ، وعن العلامة في المنتهى عن النبي صلى الله عليه وآله
" لا يتمنى أحدكم الموت لضر نزل به ، وليقل : اللهم أحيني ما كانت
الحياة خيرا لي ، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي " ( * 2 ) .
( 2 ) لما ورد من النهي عنه ( * 3 ) ، وفي رواية السكوني عن الصادق
عليه السلام : " قال أمير المؤمنين ( ع ) : ما أطال عبد الأمل إلا أساء
العمل " ( * 4 ) ، ونحوها غيرها .
( 3 ) ففي صحيح الحذاء عن أبي جعفر ( ع ) : " أكثر ذكر الموت
فإنه لم يكثر إنسان ذكر الموت إلا زهد في الدنيا " ( * 5 ) ، ونحوه غيره
مما هو كثير .
( 4 ) ففي مصحح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : " عن الوباء يكون
في ناحية المصر فيتحول الرجل إلى ناحية أخرى ، أو يكون في مصر
فيخرج منه إلى غيره . قال ( ع ) : لا بأس ، إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وآله
عن ذلك المكان ربيئة كانت بحيال العدو ، فوقع فيهم الوباء فهربوا منه ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : الفار منه كالفار من الزحف ، كراهية أن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 32 من أبواب الاحتضار حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : من أبواب الاحتضار حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الاحتضار .
( * 4 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الاحتضار حديث : 1 .
( * 5 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الاحتضار حديث : 1 .