وإن كان مضرا فالأولى الجمع بينه وبين التيمم ( 1 ) ، بل الأولى
مع ذلك إعادة والصلاة بعد زوال العذر ( 2 )
شرح
ونحوه بالنصوص المذكورة بعد إعراض المشهور عنها ، ولا سيما بملاحظة
اتفاق النص والفتوى على جواز تعمد الجنابة مع عدم الماء كما سيأتي . مع
أن المرفوعين غير صالحين للحجية . والصحيحان ظاهران في غير العامد .
وحملهما على العامد بقرينة حكاية الإمام ( ع ) فعله المختص بالعمد لكونه
منزها عن الاحتلام يمنعه بعد وقوع العمد إلى الجنابة منه ( ع ) وهو في
الحال المذكورة التي يعجز فيها عن مباشرة الغسل ، ولا سيما بملاحظة علمه ( ع )
بأن الجماع يؤدي إلى التكليف بالغسل الموجب للخوف على بدنه من الضرر
والخطر . فالمتعين طرحهما أو حملهما على صورة حصول المشقة بالغسل بنحو
لا ينفيها دليلا الحرج والضرر ، لكونها مما تتحمل عادة كما احتمل ذلك في
كشف اللثام . فلاحظ .
( 1 ) بل المتعين حرمة الغسل لما دل على حرمة الضرر . ومثله ما احتمله
في المعتبر وحكاه عن التهذيب من حمل الصحيحين على الاستحباب .
( 2 ) فعن التهذيب والاستبصار والنهاية والمبسوط والمهذب والاصباح
والروض : إن معتمد الجنابة يتيمم ويصلي ، فإذا ارتفع العذر أعاد الصلاة
بعد الغسل . وقد يشهد له صحيح ابن سنان : " إنه سأل أبا عبد الله ( ع )
عن الرجل تصيبه الجنابة في الليلة الباردة فيخاف على نفسه التلف إن اغتسل .
فقال ( ع ) : يتيمم ويصلي فإذا أمن من البرد اغتسل وأعاد الصلاة " ( * 1 ) .
لكن يجب التصرف فيه ، لما سيأتي من إجزاء التيمم الصحيح . مع أنها غير
مختصة بالعامد . فلا حظ . ومن ذلك يظهر الوجه في أولوية الإعادة مع
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب التيمم حديث : 2 .