تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
وإن كان مضرا فالأولى الجمع بينه وبين التيمم ( 1 ) ، بل الأولى مع ذلك إعادة والصلاة بعد زوال العذر ( 2 )
شرح
ونحوه بالنصوص المذكورة بعد إعراض المشهور عنها ، ولا سيما بملاحظة اتفاق النص والفتوى على جواز تعمد الجنابة مع عدم الماء كما سيأتي . مع أن المرفوعين غير صالحين للحجية . والصحيحان ظاهران في غير العامد . وحملهما على العامد بقرينة حكاية الإمام ( ع ) فعله المختص بالعمد لكونه منزها عن الاحتلام يمنعه بعد وقوع العمد إلى الجنابة منه ( ع ) وهو في الحال المذكورة التي يعجز فيها عن مباشرة الغسل ، ولا سيما بملاحظة علمه ( ع ) بأن الجماع يؤدي إلى التكليف بالغسل الموجب للخوف على بدنه من الضرر والخطر . فالمتعين طرحهما أو حملهما على صورة حصول المشقة بالغسل بنحو لا ينفيها دليلا الحرج والضرر ، لكونها مما تتحمل عادة كما احتمل ذلك في كشف اللثام . فلاحظ . ( 1 ) بل المتعين حرمة الغسل لما دل على حرمة الضرر . ومثله ما احتمله في المعتبر وحكاه عن التهذيب من حمل الصحيحين على الاستحباب . ( 2 ) فعن التهذيب والاستبصار والنهاية والمبسوط والمهذب والاصباح والروض : إن معتمد الجنابة يتيمم ويصلي ، فإذا ارتفع العذر أعاد الصلاة بعد الغسل . وقد يشهد له صحيح ابن سنان : " إنه سأل أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل تصيبه الجنابة في الليلة الباردة فيخاف على نفسه التلف إن اغتسل . فقال ( ع ) : يتيمم ويصلي فإذا أمن من البرد اغتسل وأعاد الصلاة " ( * 1 ) . لكن يجب التصرف فيه ، لما سيأتي من إجزاء التيمم الصحيح . مع أنها غير مختصة بالعامد . فلا حظ . ومن ذلك يظهر الوجه في أولوية الإعادة مع
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب التيمم حديث : 2 .