( مسألة 20 ) : إذا أجنب عمدا مع العلم بكون استعمال
الماء مضرا وجب التيمم وصح عمله ( 1 ) ، لكن لما ذكر بعض
العلماء وجوب الغسل في الصورة المفروضة
شرح
نفي الضرر والحرج ، ونصوص المجدور ( * 1 ) . اللهم إلا أن يستشكل في
أدلة نفي الحرج والضرر ، بأنها امتنانية لا تشمل صورة اعتقاد عدم الضرر ،
إذ ليس في شمولها لذلك امتنان . ويندفع بأنه يكفي في الامتنان جريانها
في مثل المقام ، فإن صحة العمل وإجزاءه أثر امتناني جزما . نعم يمكن
الاستشكال فيها بأن الوقوع في الضرر من جهة فعل الوضوء في المقام ليس
مستندا إلى وجوب الوضوء الضرري ، بل مستندا إلى جهل المكلف بالضرر
واعتقاده عدم الضرر ، ولذا لو لم يجب الوضوء الضرري لتوضأ المكلف
لاعتقاده عدم الضرر ، وأما دعوى كون الظاهر من الآية ونصوص المجدور
كون الموضوع هو الذي يعتقد بالضرر أو يخاف منه ، لا مطلق المريض
ولو كان آمنا منه ، فيدفعها أن الظاهر من الجميع كون الموضوع المتضرر
الواقعي ، بل عن مجمع البيان تفسير الآية بذلك عن الصادقين ( ع ) .
وما ورد من النصوص في من غسل فكز فمات ( * 2 ) ، كالصريح فيه .
فالبناء على الصحة في الفرض مع تأتي نية القربة في محله .
( 1 ) كما هو المشهور ، لعدم الفرق بينه وبين غير العامد في الدخول
تحت إطلاق الأدلة . وفي كشف اللثام عن المقنعة : " إن على المتعمد
الغسل وإن خاف على نفسه ، ولا يجزؤه التيمم ، وحكي عن ظاهر أبي علي
وفي الهداية والخلاف وإن خاف التلف ، ويحتمله كلام المفيد " . واختار
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 5 من أبواب التيمم .
( * 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب التيمم حديث : 6 .