تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
لكن الأحوط مراعاة الاحتياط في الصورتين . وأما إذا توضأ أو اغتسل مع اعتقاد الضرر أو خوفه لم يصح ( 1 ) وإن تبين عدمه . كما أنه إذا تيمم مع اعتقاد عدم الضرر لم يحص وإن تبين وجوده ( 2 )
شرح
الضرر وخوفه ، إذ عليه يكون المشروع له واقعا هو الطهارة المائية لا غير . وأما لو كان الضرر الواقعي موضوعا أيضا لمشروعية التيمم فقد يشكل الوضوء أو الغسل ، لكون المشروع في حق المكلف التيمم . لكن عرفت فيما سبق أن الطهارة المائية واجدة لملاكها في جميع موارد مشروعية التيمم ، فتصح لو جئ بها إذا لم يكن مانع من التقرب ، ولا مانع منه مع جهل المكلف بالضرر الواقعي كما هو المفروض ، بخلاف الصورة الآتية . ( 1 ) لما تقدم في الصورة الثانية من المسألة الثامنة عشرة من أن وقوع الوضوء أو الغسل على وجه المعصية مانع عن صحة التقرب به فيبطل ، وتبين عدم الضرر واقعا وإن كان يكشف عن عدم الحرمة واقعا ، لكنه يقتضي وقوعها بعنوان التجرؤ الذي هو كالمعصية الحقيقية في كونه مبعدا ومانعا من التقرب . هذا وعليه فيختص الحكم المذكور بما لو كان الضرر المعتقد وجوده أو المحتمل مما يحرم ارتكابه ، كما هو ظاهر المتن . أما إذا كان يجوز ارتكابه فلا موجب للبطلان . كما أنه إنما يتم ما ذكر في صورة الخوف بناء على وجوب الاحتياط معه ، وإلا فلا معصية ولا تجرؤ ، ولا ملازمة بين مشروعية التيمم معه ووجوب الاحتياط كما لا يخفى . ( 2 ) هذا يتم لو لم يكن الضرر الواقعي موضوعا لمشروعية التيمم ، وقد عرفت أن ذلك مفاد قوله تعالى : ( وإن كنتم مرضى ) ( * 1 ) ، وأدلة
هامش
( * 1 ) المائدة : 6 .