تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
وجب الوضوء أو الغسل ( 1 ) وإذا توضأ أو اغتسل باعتقاد
عدم الضرر ثم تبين وجوده صح ( 2 ) ،
شرح
البزنطي وداود بن سرحان وقع في سياق الأمر بالتيمم لذي القروح والجروح والثاني لا مجال للتأمل في كونه حكما واقعيا كما يقتضيه السؤال فيهما عن ذلك ، بل غيرهما من النصوص كالصريح في ذلك ، والتفكيك بين المقامين بعيدا جدا . وحينئذ فليس التصرف في الطائفة الأولى - بحملها على الحكم الظاهري - بأسهل من التصرف بالطائفة الثانية . وعلى لا مجال للتصرف في كل من الطائفتين ، ويتعين العمل بهما والأخذ بظاهرهما . وأما محذور لزوم اجتماع المثلين في صورة المصادقة - لو بني على العلم بهما - فغاية ما يقتضي امتناع الالتزام بمشروعيتين للتيمم ، فيمكن أن يلتزم بمشروعية واحدة لجهتين كما في جميع موارد اجتماع العناوين المتعددة في مورد واحد . وقد أشرنا في المسألة الثانية عشرة إلى أن المستفاد من الأدلة : أن موضوع المشروعية العجز الواقعي بتوسط المنع الشرعي ، وفي موارد خوف الضرر لما كان يحرم الارتكاب من جهة طريقية الخوف أو من جهة وجوب الاحتياط ، فهذا التحريم الشرعي يوجب التحريم العقلي فتسلب القدرة على الفعل ويتحقق العجز . وقد سبق تقرير ذلك في المسألة المذكورة ، وسيأتي إن شاء الله في المسوغ السادس . وإذا كان العجز الظاهري لا يوجب حبس قدرة المكلف - كما لو قامت إمارة على عدم وجود الماء ، أو علم ذلك فانكشف الخلاف - لم يجز التيمم . ( 1 ) لعدم الدليل على إجزاء التيمم حينئذ ، والمتيقن منه هو الاجزاء ما دام موضوع المشروعية باقيا ، فيرجع في حال ارتفاعه إلى عموم وجوب الطهارة المائية . ( 2 ) هذا ظاهر لو كان موضوع مشروعية التيمم منحصرا باعتقاد
مستمسك العروة — صفحة 336 | السيد محسن الحكيم