( مسألة 19 ) : إذا تيمم باعتقاد الضرر أو خوفه فتبين عدمه
صح تيممه وصلاته ( 1 ) . نعم لو تبين قبل الدخول في الصلاة
شرح
الطهارة المائية وجود الملاك . ( الثاني ) : إنه يمكن اثبات وجود الملاك بأدلة
وجوب الطهارة المائية بنحو الدلالة الالتزامية . ( الثالث ) : أنه لو بني على
عدم صحة التعبد بالملاك فيمكن التقرب بالطلب الفعلي . ( الرابع ) : أن أدلة
نفي الحرج لا تنفي الطلب وإنما تنفي الالزام . ( الخامس ) : أن الاقدام على الفعل
لا يمنع من تطبيق أدلة نفي الحرج في العبادات وإن كان يمنع عنه في غيرها .
( 1 ) كما صرح به في كشف الغطاء قال : " ولو انكشف عدم
الضيق أو عدم الخوف صح ما فعله " . ويقتضيه تعليق مشروعية التيمم
على الخوف من البرد في صحيحي البزنطي وداود بن سرحان : " في الرجل
تصيبه الجنابة وبه قروح أو جروح أو يكون يخاف على نفسه من البرد .
فقال ( ع ) : لا يغتسل ويتيمم " ( * 1 ) المعتضدين بخبري يعقوب بن سالم
وداود الرقي المتقدمين ( * 2 ) ، فإنه إذا ثبت مشروعية التيمم مع الخوف
ثبت مع الاعتقاد بطريق أولى . وإذا صح التيمم كان مجزئا إجماعا حكاه
جماعة كما يأتي إن شاء الله في محله . وأما صحيح ابن سنان : " أنه سأل
أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل تصيبه الجنابة في الليلة الباردة ويخاف على
نفسه التلف إن اغتسل . فقال ( ع ) : يتيمم ويصلي فإذا أمن البرد
اغتسل وأعاد الصلاة " ( * 3 ) ، فهو أجنبي عما نحن فيه ، وإنما يقتضي
الإعادة عند ارتفاع الضرر . وسيجئ ما يدل على خلافه من النص والاجماع
بل صدره - بضميمة ما يأتي مما يدل على الاجزاء - يقتضي الاجزاء فيما
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب التيمم حديث : 7 و 8 .
( * 2 ) تقدم ذكرها في أوائل الفصل .
( * 3 ) الوسائل باب : 16 من أبواب التيمم ، حديث : 1 .