تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وإن كان يجوز معه التيمم ( 1 ) لأن نفي الحرج من باب الرخصة لا العزيمة ( 2 ) ، ولكن الأحوط ترك الاستعمال ( 3 ) وعدم الاكتفاء به على فرضه فيتيمم أيضا .
شرح
والتقرب بموافقته فيصح الوضوء والغسل عبادة . ( 1 ) لما أشرنا إليه في صدر المبحث من أن سقوط وجوب الطهارة المائية ملزوم لمشروعية التيمم كما يظهر من النص والفتوى ، فيدل نفي الحرج عليها بالالتزام . ( 2 ) لأن كونه للامتنان ينافي كونه من باب العزيمة ، لأن العزيمة كلفة على خلاف الامتنان . ( 3 ) بل هو الذي قواه بعض الأعاظم مدعيا القطع بعدم التخيير بين الطهارة المائية والترابية ، لأن أدلة الحرج والضرر موجبة لتقييد متعلقات الأحكام بأن لا تكون حرجية أو ضررية . وفيه : أنه إن أريد أن مفادها تقييد ملاكاتها بذلك فهو مما لا يقتضيه الأدلة المذكورة كما عرفت ، إذ هي ظاهرة في نفي ما يؤدي إلى الحرج والضرر لا غير ، والمؤدي إليهما ليس إلا الالزام بمتعلقاتها ، والملاكات مما لا أثر لها في وجودهما ، لانتفائهما بمجرد الترخيص في مخالفة تلك الأحكام ، فإذا كانت ظاهرة في نفي الالزام كان الملاك باقيا بحاله وهو كاف في صحة التقرب . بل قد عرفت في نية الوضوء أن الملاك في المقربية ليس إلا موافقة الملاكات حتى مع فعلية تلك الأحكام ، ولا فرق في التقرب بين صورة وجود الأمر الفعلي وعدمه . فإن قلت : دليل الحرج - مثلا - إذا كان دالا على انتفاء الالزام لم يكن دليل على وجود الملاك ليكون هو المقرب ، إذ العلم بوجوده إنما