وإذا أمكن علاج المذكورات بتسخين الماء وجب ، ولم ينتقل
إلى التيمم ( 1 ) .
( مسألة 18 ) : إذا تحمل الضرر وتوضأ أو اغتسل فإن كان
الضرر في المقدمات من تحصيل الماء ونحوه - وجب الوضوء ( 2 )
أو الغسل وصح ، وإن كان في استعمال الماء في أحدهما بطل ( 3 ) .
شرح
المسوغ للتيمم بالشديد . بل عن المبسوط ، نفي الخلاف فيه . وتقدم عن
المعتبر التصريح بذلك . وكأنه لعدم صدق الحرج معه وانصراف الضرر
عنه ، كانصراف الآية والنصوص المتقدمة عنه أيضا . ومنه يظهر ضعف
ما في الذكرى من الاستشكال في ذلك حيث قال : " ويشكل بالعسر
والحرج وبقول النبي صلى الله عليه وآله : " لا ضرر ولا ضرار " . فإن ذلك خارج
عن محل كلامهم ظاهرا . وأضعف من ذلك ما عن جامع المقاصد من أن
عدم اعتبار اليسير لا يخلو عن قوة . وجزم به في محكي إرشاد الجعفرية
وكشف الالتباس ، لصدق الحرج والضرر والمرض ، إذ صدق الأول
ممنوع . والأخيران منصرفان عنه . ولعل مرادهم باليسير ما يكون معتدا
به عند العقلاء ولو ولاحتمال انجراره إلى الشديد ، لا ما لا يكون معتدا به
عندهم . وحينئذ فلا خلاف . وفي الذكرى : " أما الألم الخالي فلا "
يعني : لا يشرع معه التيمم . والظاهر أن مراده ما لا يكون حرجيا وإلا
فدليل نفي الحرج يقتضي مشروعيته .
( 1 ) لقصور الأدلة عن شمول مثله ، فيرجع فيه إلى عموم وجوب
الطهارة المائية .
( 2 ) كما نص عليه في الجواهر وغيرها ، لصدق الوجدان بعد ارتكاب
المقدمات المحرمة فلا مجال لمشروعية التيمم .
( 3 ) كما في الجواهر ، لأن حرمة استعمال الماء مانعة من إمكان