تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
عدم الإراقة وعدم الابطال قبل الوقت أيضا مع العلم بعدم وجدانه بعد الوقت ( 1 ) . ولو عصى فأراق
شرح
الواجبات والمستحبات وإن كانت موسعة ، وجاز لغيره استئجاره لذلك ، وجاز الاكتفاء بفعله في الكفائيات ، ونحو ذلك ، ولما جاز البدار مع أنه مذهب جماعة ، بل هو الصحيح كما يأتي إن شاء الله تعالى . قلت : مع أن جملة مما ذكر محل إشكال أو منع كما سيأتي ، نقول إن تم إجماع في جميع ما ذكر أو قام دليل عليه أمكن أن يكون كاشفا عن رفع الشارع الأقدس اليد عن المقدار الزائد من المصلحة لجهة اقتضت ذلك ، لا أنه ترفع اليد عن إطلاق الوجوب الذي هو ظاهر الدليل كما عرفت . فإذا ثبت إطلاق وجوب الطهارة المائية وجب عقلا حفظها وحفظ مقدماتها التي تفوت بفواتها . ولأجله لا تجوز إراقة الماء ولا نقض الوضوء . وجوز بعض الثاني دون الأول . وكأنه لظهور الاجماع على عدم الجواز في الأول ولم يثبت في الثاني . وهو غريب ، إذ كيف يجوز الالتزام بوجوب حفظ الماء للوضوء للصلاة ، ثم يحكم بجواز نقض ذلك الوضوء الذي وجب حفظ الماء لأجله ؟ ! فلاحظ . ( 1 ) كما نسب الجزم به إلى الوحيد . ويقتضيه حكم العقل بوجوب حفظ المقدمة قبل حصول شرط الواجب إذا علم بعدم القدرة عليها بعده ، كالسفر إلى الحج قبل زمانه ، والتعلم قبل الوقت ، والغسل قبل الفجر ، ونحو ذلك ، وتفصيل الكلام فيه موكول إلى محله في الأصول فراجع . وما اشتهر من عدم وجوب المقدمة قبل الشرط الوجوب محمول على عدم الوجوب الشرعي . لبناء المشهور على عدم تقدم الوجوب على الشرط زمانا لكونه منوطا بوجود الشرط الخارجي لا العلمي اللحاظي ، لا عدم الوجوب
مستمسك العروة — صفحة 319 | السيد محسن الحكيم