شرح
أنه لم يحدث ماء إذا كان ناظرا إلى مواضع الطلب ولم يتجدد فيها شئ
وهذا يجزؤه بعد دخول الوقت لأن هذا هو الطلب ، وأما إذا غاب عنه
جاز أن يتجدد فيها حدوث الماء فاحتاج إلى الطلب " . والظاهر ذيل
كلامه - كظاهر ما في المتن - الفرق بين الطلب قبل الوقت وبعده ،
ووجوب التجديد مع احتمال العثور في الأول وعدمه في الثاني . واستدل له
في الجواهر بأن الطلب واجب للاجماع وغيره ، فلا ينطبق على ما قبل
الوقت لأنه ليس بواجب . ولتوقف صدق عدم الوجدان على الطلب في
الوقت ولظهور الآية في إرادة عدم الوجدان عند إرادة التيمم للصلاة
والقيام إليها . ولأنه لو اكتفى بما قيل الوقت لاكتفى بالطلب الواحد لأيام
متعددة وهو معلوم البطلان . انتهى . هذا والمنساق من الأدلة المذكورة -
كصدر كلام المنتهى - الفرق بين الطلب قبل الوقت وبعده في الاجتزاء
بالثاني مطلقا دون الأول كذلك .
وكيف كان فإن أريد هذا فهو خلاف إطلاق خبر السكوني ،
والوجوه المذكورة لا تصلح لتقييده إذ هي مجال المناقشة ، لأن عدم وجوب
ما قبل الوقت لا يلازم عدم الاجتزاء به كما هو الحال في جميع المقدمات
المأتي بها قبل وقت ذيها . وتوقف عدم الوجدان على الطلب في الوقت
أول الكلام . وظهور الآية في إرادة عدم الوجدان عند الصلاة مسلم ،
لكنه لا يقيد الطلب المعتبر شرطا في صحة التيمم - بناء عليه - في خصوص
ما يكون في الوقت . والعلم ببطلان الاكتفاء بالطلب الواحد لأيام متعددة
غير ظاهر .
وإن أريد الأول نقول : إن كان احتمال العثور على الماء لاحتمال الخطأ
في الطلب ، أو لاحتمال تجدد وجود الماء احتمالا غير معتد به عند العقلاء ،