تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
أنه لم يحدث ماء إذا كان ناظرا إلى مواضع الطلب ولم يتجدد فيها شئ وهذا يجزؤه بعد دخول الوقت لأن هذا هو الطلب ، وأما إذا غاب عنه جاز أن يتجدد فيها حدوث الماء فاحتاج إلى الطلب " . والظاهر ذيل كلامه - كظاهر ما في المتن - الفرق بين الطلب قبل الوقت وبعده ، ووجوب التجديد مع احتمال العثور في الأول وعدمه في الثاني . واستدل له في الجواهر بأن الطلب واجب للاجماع وغيره ، فلا ينطبق على ما قبل الوقت لأنه ليس بواجب . ولتوقف صدق عدم الوجدان على الطلب في الوقت ولظهور الآية في إرادة عدم الوجدان عند إرادة التيمم للصلاة والقيام إليها . ولأنه لو اكتفى بما قيل الوقت لاكتفى بالطلب الواحد لأيام متعددة وهو معلوم البطلان . انتهى . هذا والمنساق من الأدلة المذكورة - كصدر كلام المنتهى - الفرق بين الطلب قبل الوقت وبعده في الاجتزاء بالثاني مطلقا دون الأول كذلك . وكيف كان فإن أريد هذا فهو خلاف إطلاق خبر السكوني ، والوجوه المذكورة لا تصلح لتقييده إذ هي مجال المناقشة ، لأن عدم وجوب ما قبل الوقت لا يلازم عدم الاجتزاء به كما هو الحال في جميع المقدمات المأتي بها قبل وقت ذيها . وتوقف عدم الوجدان على الطلب في الوقت أول الكلام . وظهور الآية في إرادة عدم الوجدان عند الصلاة مسلم ، لكنه لا يقيد الطلب المعتبر شرطا في صحة التيمم - بناء عليه - في خصوص ما يكون في الوقت . والعلم ببطلان الاكتفاء بالطلب الواحد لأيام متعددة غير ظاهر . وإن أريد الأول نقول : إن كان احتمال العثور على الماء لاحتمال الخطأ في الطلب ، أو لاحتمال تجدد وجود الماء احتمالا غير معتد به عند العقلاء ،