تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وفي البرية يكفي الطلب ( 1 )
شرح
وإن كان وطنا ، فيكون حكم سكان البوادي والجبال حكم المسافرين من حيث الطلب في الأرض . فالمتحصل : أنه يجب الطلب إلى أن يعلم بعدم القدرة على الماء ، أو ييأس منه ، أو يحصل حرج أو ضرر عليه ، فإذا لم يحصل شئ من الأمور المذكورة وجب الطلب إلى أن يحصل له عنوان عدم الوجدان عرفا فيشرع له التيمم حينئذ بناء على القول بجواز البدار كما عرفت . نعم إذا علم بوجود الماء في مكان بعيد وجب السعي عليه كما سيأتي ، ويظهر منهم الاجماع عليه حتى على القول بجواز البدار ولو للنصوص الخاصة . وكذا لو علم بوجوده في آخر الوقت ، كما سيأتي في مبحث جواز البدار . فانتظر . ( 1 ) أما وجوب الطلب في البرية : فعن الشيخ والعلامة والمحقق الثاني والسيد في المدارك وغيرهم : الاجماع عليه . وفي المنتهى : نسبته إلى علمائنا وفي التذكرة : نسبته إلى علمائنا أجمع . ويدل عليه - مضافا إلى ما عرفته في الحضر - مصحح زرارة المروي عن الكافي وأحد طريقي التهذيب عن أحدهما ( ع ) : " إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم وليصل " ( * 1 ) ، وخبر السكوني عن جعفر بن محمد ( ع ) عن أبيه عن علي ( ع ) أنه قال : " يطلب الماء في السفر إن كانت الحزونة فغلوة وإن كانت سهولة فغلوتين لا يطلب أكثر من ذلك " ( * 2 ) . وإطلاق الأول لا ينافي الاستدلال به على أصل الوجوب . كما أن عدم صحة الثاني لا تقدح فيه بعد بناء الأصحاب
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب التيمم حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب التيمم حديث : 2 .