تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
معاقد الاجماع على وجوب الطلب ليست مختصة بالسفر ، بل هي شاملة لجميع الأحوال . نعم التخصيص بالغلوة والغلوتين يختص بالطلب في الأرض أما الطلب في غيرها كالقافلة والرحل فلا حد له إلا اليأس . ولذا قال في التذكرة : " إن رأى خضرة أو شيئا يدل على الماء قصده واستبرأه ، ولو كان دونه حائل صعد عليه وطلب . . . إلى أن قال : وإن كان له رفقة طلب منهم ، فإن تعذر ذلك كله فليطلب من جوانبه الأربعة غلوة . . . " ، وفي المنتهى : " لو كان يطلب الماء فظهرت قافلة كثيرة طلب الماء من جميعهم ما لم يخف فوت الصلاة فيطلبه حينئذ إلى أن يبقى من الوقت قدر الفعل " وقال في روض الجنان : " ولو فقده ( أي الماء ) وجب عليه الطلب من أصحابه ومجاوريه في ركبه أو رحله فإن لم يجده وجب عليه الطلب غلوة . . . " وبالجملة : التحديد الآتي يختص بطلب المسافر الماء عند احتماله في الأرض ، أما إذا احتمل وجوده في غيرها من جار أو رفقة أو غيرهما فيجب الطلب إلى أن يحصل اليأس وإن كان مسافرا كما سيأتي في كلام المصنف ( ره ) . نعم لزوم الفحص إلى آخر الوقت يختص بالقول بالمضايقة وعدم جواز البدار . أما على القول بجواز البدار - ولو لأجل النصوص الآتية في محلها - فاللازم في مقدار الفحص أن يحصل اليأس ويصدق معه عدم الوجدان . ثم إن النص الآتي الوارد في تحديد الطلب بالغلوة أو الغلوتين وإن كان مورده المسافر لكن الظاهر منه المسافر العرفي لا خصوص المسافر الشرعي وإن احتمل أو قيل به . فما عدا المسافر العرفي يرجع في تحديد طلبه إلى العقل الحاكم بوجوبه إلى أن يعلم بالعجز أو يحصل اليأس . بل لا يبعد التعدي من المسافر إلى الحاضر ، فيكون ذلك حكم مطلق الأرض
مستمسك العروة — صفحة 296 | السيد محسن الحكيم