تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
إلى اليأس ( 1 ) إذا كان في الحضر ( 2 ) ،
شرح
المغصوب ، ومبحث وضوء الجبائر - من أن وجوب الطهارة المائية ليس مشروطا بالوجدان . بل هو مطلق غير مشروط به . واشتراط وجوب الطهارة الترابية بعدم الوجدان لا يلازم اشتراطه بالوجدان . ومع الشك في القدرة على الواجب المطلق يجب الاحتياط ، لبناء العقلاء عليه ، أو لعموم دليل الوجوب بناء على جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية إذا كان المخصص لبيا . فالطلب يكون واجبا من باب الاحتياط في امتثال وجوب الطهارة المائية . ولا مجال لاجراء استصحاب عدم القدرة لأن القدرة بالإضافة إلى وجوب الطهارة المائية ليست قيدا لموضوع الحكم الشرعي ليصح التعبد بوجودها أو عدمها بلحاظه ، بل هي موضوع للبعث العقلي لا غير ، فلا تكون مجرى للأصل الشرعي ، نعم هي بالإضافة إلى مشروعية الطهارة الترابية مجرى للأصل الشرعي ، لأنها موضوع للحكم الشرعي ، إلا أن إثباتها بالأصل الظاهري لا يجدي في عذر العقل عن الطهارة المائية . ومن ذلك يظهر أن وجوب الطلب والفحص في المقام عقلي ، لا شرعي نفسي ولا غيري ، إذ لا وجه لذلك . لكن تقدم في بعض مباحث الماء المشكوك أن مشروعية التيمم لما كانت بعنوان كونه بدلا عن الطهارة المائية ، فهذه البدلية توجب المعذورية عند العقل وإن كان نفس مشروعية التيمم لا توجب العذرية . ( 1 ) اليأس ليس بحجة عقلا على العدم ، فكأن التسالم منهم على الاجتزاء به في المقام من جهة لزوم الحرج لولاه ، أو لأنه حجة عند العقلاء في الموارد التي لا يتيسر العلم فيها غالبا ومنها المقام . ( 2 ) الظاهر أن ذكر الحضر في المتن من باب المثال ، وإلا فإن
مستمسك العروة — صفحة 295 | السيد محسن الحكيم