تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
ويجب الفحص عنه ( 1 )
شرح
وغيرها . وحينئذ فما عن الشيخ في بعض أقواله من التبعيض ، وما عن العلامة في النهاية من احتماله ضعيف . وقد تقدم في الجبائر ماله نفع في المقام . فراجع . ( 1 ) بلا إشكال ظاهر . وذلك لأن مقتضى الجمود على قوله تعالى : ( فلم تجدوا ماء ) وإن كان الاكتفاء بعدم العثور عليه ، لكن الظاهر منه في المقام - بقرينة كون البدلية اضطرارية - إرادة عدم الوجوب المقدور ، كما يتعارف كثيرا في استعمال هذا التركيب . ويشير إليه جملة من النصوص كصحيح صفوان قال : " سألت أبا الحسن ( ع ) عن رجل احتاج إلى الوضوء للصلاة وهو لا يقدر على الماء فوجد بقدر ما يتوضأ به بمائة درهم أو بألف درهم وهو واجد لها . . . " ( * 1 ) ، وخبر الحسين بن أبي طلحة قال : " سألت عبدا صالحا عن قول الله عز وجل : ( أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا ) ما حد ذلك ؟ فإن لم تجدوا بشراء وبغير شراء إن وجد قدر وضوئه بمائة ألف أو بألف وكم بلغ ؟ قال : ذلك على قدر جدته " ( * 2 ) ، وفي خبر أبي أيوب المروي عن تفسير العياشي : " إذا رأى الماء وكان يقدر عليه انتفض تيممه " ( * 3 ) . وبالجملة لا ينبغي التأمل في كون المراد من عدم الوجدان عدم الوجود المقدور مقابل الوجود الذي يكون تحت قدرته ، لا مطلق عدم الوقوف عليه كما في وجدان الضالة . وكأن ما يحكى عن المفسرين - بل ادعي عليه اطباقهم - من أن المراد به عدم القدرة يراد به ما ذكرنا - أعني عدم الوجود المقدور -
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب التيمم حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب التيمم حديث : 2 . ( * 3 ) الوسائل باب : 19 من أبواب التيمم حديث : 6 .