ويجب الفحص عنه ( 1 )
شرح
وغيرها . وحينئذ فما عن الشيخ في بعض أقواله من التبعيض ، وما عن
العلامة في النهاية من احتماله ضعيف . وقد تقدم في الجبائر ماله نفع في
المقام . فراجع .
( 1 ) بلا إشكال ظاهر . وذلك لأن مقتضى الجمود على قوله تعالى :
( فلم تجدوا ماء ) وإن كان الاكتفاء بعدم العثور عليه ، لكن الظاهر منه
في المقام - بقرينة كون البدلية اضطرارية - إرادة عدم الوجوب المقدور ،
كما يتعارف كثيرا في استعمال هذا التركيب . ويشير إليه جملة من النصوص
كصحيح صفوان قال : " سألت أبا الحسن ( ع ) عن رجل احتاج إلى
الوضوء للصلاة وهو لا يقدر على الماء فوجد بقدر ما يتوضأ به بمائة درهم
أو بألف درهم وهو واجد لها . . . " ( * 1 ) ، وخبر الحسين بن أبي طلحة
قال : " سألت عبدا صالحا عن قول الله عز وجل : ( أو لامستم النساء
فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا ) ما حد ذلك ؟ فإن لم تجدوا بشراء
وبغير شراء إن وجد قدر وضوئه بمائة ألف أو بألف وكم بلغ ؟ قال :
ذلك على قدر جدته " ( * 2 ) ، وفي خبر أبي أيوب المروي عن تفسير
العياشي : " إذا رأى الماء وكان يقدر عليه انتفض تيممه " ( * 3 ) . وبالجملة
لا ينبغي التأمل في كون المراد من عدم الوجدان عدم الوجود المقدور مقابل
الوجود الذي يكون تحت قدرته ، لا مطلق عدم الوقوف عليه كما في وجدان
الضالة . وكأن ما يحكى عن المفسرين - بل ادعي عليه اطباقهم - من
أن المراد به عدم القدرة يراد به ما ذكرنا - أعني عدم الوجود المقدور -
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب التيمم حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب التيمم حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 19 من أبواب التيمم حديث : 6 .