( أحدها ) : عدم وجدان الماء ( 1 ) بقدر الكفاية للغسل
أو الوضوء في سفر كان أو حضر ( 2 ) ووجدان المقدار الغير
الكافي كعدمه . ( 3 )
شرح
( 1 ) إجماعا ادعاه جماعة كثيرة ، وفي التذكرة وغيرها : نسبته إلى
إجماع العلماء . ويقتضيه الكتاب والسنة المتواترة .
( 2 ) هو مذهب علمائنا أجمع كما في المنتهى ، وعن الخلاف . وما في
التذكرة عن السيد في شرح الرسالة من وجوب الإعادة على الحاضر ، ليس
خلافا منه في ذلك ، لبنائه على وجوب التيمم والصلاة ، وإنما خلافه في
الاجتزاء بها على نحو لا تجب عليه الإعادة . نعم عن أبي حنيفة وغيره :
أن الحاضر الفاقد للماء لا يصلي . بل عن زفر : دعوى الاجماع عليه .
وإطلاق الآية في وجه يردهم .
( 3 ) هو مذهب علمائنا كما في المنتهى وظاهر التذكرة وجامع المقاصد
لظهور ما دل على مشروعية التيمم من الكتاب والسنة في كون موضوعه
عدم الماء الكافي ، وقاعدة الميسور قد تقدم في بعض المباحث السابقة الاشكال
في ثبوتها بنحو الكلية بحيث يرجع إليها عند الشك . مضافا إلى اطلاق
ما دل على وجوب التيمم للجنب إذا كان عنده ما يكفيه للوضوء كصحيح
عبد الله بن علي الحلبي : " أنه سأل أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يجنب
ومعه قدر ما يكفيه من الماء الوضوء للصلاة أيتوضأ بالماء أو يتيمم ؟ قال
عليه السلام : لا ، بل يتيمم " ( * 1 ) ، ونحوه صحيح جميل ومحمد بن حمران
عن أبي عبد الله ( ع ) ( * 2 ) ، وصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) ( * 3 )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب التيمم حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 24 من أبواب التيمم حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 24 من أبواب التيمم حديث : 4 .