تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
في بيان الحدث الأصغر على الغائط والتعبير عنه ب‍ ( جاء أحد منكم من الغائط والأكبر على ( لامستم ) ، والتعبير عن الجنابة به . انتهى . والعمدة الاشكال الأول . أما الاشكالات الباقية فموهونة . بعضها غير صحيح . وبعضها مقتضى البلاغة . وأما الاشكال الأول : فقد ذكر جماعة في دفعه أن ( أو ) فيه بمعنى الواو نظير قوله تعالى : ( وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون ) ، ونحوه . وهو كما ترى غير ظاهر في المورد ولا في نظيره . والأولى في دفعه ما ذكره في الجواهر من أن المراد بالقيام إلى الصلاة القيام من النوم كما ورد في النص ، ويكون المراد من قوله تعالى : " وإن كنتم جنبا " صورة الاحتلام ويكون المرض والسفر متعلقين به ، وإطلاق المرض من جهة غلبة الضرر باستعمال الماء ، وإطلاق السفر من جهة غلبة فقد بذل الماء والجميع متعلق بحدث النوم ، فيصح عطف المجئ من الغائط والملامسة - المراد بها الجماع - عليه . نعم هذا التوجيه لا يطرد في الآية المذكورة في سورة النساء . اللهم إلا أن يكون المراد من السكر سكر النوم . لكن لو تم لا يكفي في اطراد الجواب ، إذ ليس فيها القيام من النوم ، إلا أن يحمل على ذلك . وكيف كان فلا إشكال ولا خلاف في أن العجز عن استعمال الماء مسوغ للتيمم . وإنما الكلام في انحصار المسوغ به . والظاهر عدمه ، وأن المسوغ سقوط وجوب الطهارة المائية سواء كان للعجز عن استعمال الماء أم لا . يستفاد ذلك مما ورد في مشروعية التيمم عند لزوم الحرج من وجوب الطهارة المائية ، أو الضرر المالي عند طلب الماء أو شرائه ، أو الضرر البدني الذي لا يعتد به عند استعماله كالشين ، أو غير ذلك مما سيأتي في محله إن شاء الله تعالى .