عليه السلام أنه قال في مقام التوبيخ لشخص : " والله لأنت
أعجز من تارك الغسل يوم الجمعة ، فإنه لا يزال في طهر إلى
الجمعة الأخرى " ( * 1 )
( مسألة 6 ) : إذا كان خوف فوت الغسل يوم الجمعة
لا لاعواز الماء ، بل لأمر آخر - كعدم التمكن من استعماله ،
أو لفقد عوض الماء مع وجوده - فلا يبعد جواز تقديمه أيضا
يوم الخميس ، وإن كان الأولى عدم قضية الخصوصية والورود
بل الاتيان به برجاء المطلوبية .
( مسألة 7 ) : إذا شرع في الغسل يوم الخميس من جهة
خوف إعواز الماء يوم الجمعة فتبين في الأثناء وجوده وتمكنه
منه يومها بطل غسله ، ولا يجوز إتمامه بهذا العنوان والعدول
منه إلى غسل آخر مستحب ، إلا إذا كان من الأول قاصدا للأمرين .
( مسألة 8 ) : الأولى إتيانه قريبا من الزوال ، وإن كان
يجزي من طلوع الفجر إليه ، كما مر .
( مسألة 9 ) ذكر بعض العلماء أن في القضاء كلما كان
أقرب إلى وقت الأداء كان أفضل ، فاتيانه في صبيحة السبت
أولى من إتيانه عند الزوال منه أو بعده ، وكذا في التقديم ،
فعصر يوم الخميس أولى من صبحه ، وهكذا . ولا يخلو عن
وجه ، وإن لم يكن واضحا . وأما أفضلية ما بعد الزوال من
يوم الجمعة من يوم السبت فلا إشكال فيه وإن قلنا بكونه
قضاء كما هو الأقوى .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الأغسال المسنونة حديث : 2 .