تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
المتخذ منها مزارا أو مستجارا . والظاهر توقف صدق النبش على بروز جسد الميت فلو أخرج بعض تراب القبر وحفر من دون أن يظهر جسده لا يكون من النبش المحرم . والأولى الإناطة بالعرف وهتك الحرمة . وكذا لا يصدق النبش إذا كان الميت في سرداب وفتح بابه لوضع ميت آخر ، خصوصا إذا لم يظهر جسد الميت . وكذا إذا كان الميت موضوعا على وجه الأرض وبني عليه بناء - لعدم إمكان الدفن ، أو باعتقاد جوازه ، أو عصيانا - فإن اخراجه لا يكون من النبش . وكذا إذا كان في تابوت من صخرة أو نحوهما .
( مسألة 7 ) : يستثنى من حرمة النبش موارد : الأول : إذا دفن في المكان المغصوب عدوانا أو جهلا أو نسيانا ، فإنه يجب نبشه مع عدم رضا المالك ببقائه . وكذا إذا كان كفنه مغصوبا ، أو دفن معه مال مغصوب ، بل لو دفن معه ماله المنتقل بعد موته إلى الوارث فيجوز نبشه لاخراجه . نعم لو أوصى بدفن دعاء أو قرآن أو خاتم معه لا يجوز نبشه لأخذه ، بل لو ظهر بوجه من الوجوه لا يجوز أخذه ، كما لا يجوز عدم العمل بوصيته من الأول . الثاني : إذا كان مدفونا بلا غسل أو بلا كفن أو تبين بطلان غسله أو كون كفنه على غير الوجه الشرعي - كما إذا كان من جلد الميتة أو غير المأكول أو حريرا - فيجوز نبشه لتدارك ذلك ما لم يكن موجبا لهتكه . وأما إذا دفن بالتيمم لفقد الماء فوجد الماء بعد دفنه ، أو فكن بالحرير لتعذر غيره ، ففي