إلا إلى المشاهد المشرفة والأماكن المقدسة والمواضع المحترمة ،
كالنقل من عرفات إلى مكة ، والنقل إلى النجف ، فإن الدفن
فيه يدفع عذاب القبر وسؤال الملكين ، وإلى كربلاء والكاظمية
وسائر قبور الأئمة ، بل إلى مقابر العلماء والصلحاء . بل لا يبعد
استحباب النقل من بعض المشاهد إلى آخر لبعض المرجحات
الشرعية . والظاهر عدم الفرق في جواز النقل بين كونه قبل
الدفن أو بعده . ومن قال بحرمة الثاني فمراده ما إذا استلزم
النبش ، وإلا فلو فرض خروج الميت عن قبره بعد دفنه بسبب
من سبع أو ظالم أو صبي أو نحو ذلك لا مانع من جواز نقله
إلى المشاهد مثلا . ثم لا يبعد جواز النقل إلى المشاهد المشرفة وإن
استلزم فساد الميت إذا لم يوجب أذية المسلمين ، فإن من تمسك
بهم فاز ، ومن أتاهم فقد نجا ، ومن لجأ إليهم أمن ، ومن اعتصم
بهم فقد اعتصم بالله تعالى ، والمتوسل بهم غير خائب ، صلوات
الله عليهم أجمعين .
( مسألة 1 ) : يجوز البكاء على الميت ولو كان مع الصوت
بل قد يكون راجحا كما إذا كان مسكنا للحزن وحرقة القلب ،
بشرط أن لا يكون منافيا للرضا بقضاء الله . ولا فرق بين
الرحم وغيره ، بل قد مر استحباب البكاء على المؤمن . بل
يستفاد من بعض الأخبار جواز البكاء على الأليف الضال .
والخبر الذي ينقل من أن الميت يعذب ببكاء أهله ضعيف ،
مناف لقوله تعالى : " ولا تزر وازرة وزر أخرى " ( * 1 ) وأما
هامش
( * 1 ) الأنعام : 164 .