تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
إلا إلى المشاهد المشرفة والأماكن المقدسة والمواضع المحترمة ، كالنقل من عرفات إلى مكة ، والنقل إلى النجف ، فإن الدفن فيه يدفع عذاب القبر وسؤال الملكين ، وإلى كربلاء والكاظمية وسائر قبور الأئمة ، بل إلى مقابر العلماء والصلحاء . بل لا يبعد استحباب النقل من بعض المشاهد إلى آخر لبعض المرجحات الشرعية . والظاهر عدم الفرق في جواز النقل بين كونه قبل الدفن أو بعده . ومن قال بحرمة الثاني فمراده ما إذا استلزم النبش ، وإلا فلو فرض خروج الميت عن قبره بعد دفنه بسبب من سبع أو ظالم أو صبي أو نحو ذلك لا مانع من جواز نقله إلى المشاهد مثلا . ثم لا يبعد جواز النقل إلى المشاهد المشرفة وإن استلزم فساد الميت إذا لم يوجب أذية المسلمين ، فإن من تمسك بهم فاز ، ومن أتاهم فقد نجا ، ومن لجأ إليهم أمن ، ومن اعتصم بهم فقد اعتصم بالله تعالى ، والمتوسل بهم غير خائب ، صلوات الله عليهم أجمعين .
( مسألة 1 ) : يجوز البكاء على الميت ولو كان مع الصوت بل قد يكون راجحا كما إذا كان مسكنا للحزن وحرقة القلب ، بشرط أن لا يكون منافيا للرضا بقضاء الله . ولا فرق بين الرحم وغيره ، بل قد مر استحباب البكاء على المؤمن . بل يستفاد من بعض الأخبار جواز البكاء على الأليف الضال . والخبر الذي ينقل من أن الميت يعذب ببكاء أهله ضعيف ، مناف لقوله تعالى : " ولا تزر وازرة وزر أخرى " ( * 1 ) وأما
هامش
( * 1 ) الأنعام : 164 .