بخلاف ما إذا أذن في الصلاة في داره ، فإنه يجوز له الرجوع
في أثناء الصلاة ، ويجب على المصلي قطعها في سعة الوقت ،
فإن حرمة القطع إنما هي بالنسبة إلى المصلي فقط ، بخلاف حرمة
النبش فإنه لا يفرق فيه بين المباشر وغيره . نعم له الرجوع
عن إذنه بعد الوضع في القبر قبل أن يسد بالتراب . هذا إذا
لم يكن الإذن في عقد لازم ، وإلا فليس له الرجوع مطلقا .
( مسألة 12 ) : إذا خرج الميت المدفون في ملك الغير
بإذنه بنبش نابش أو سيل أو سبع أو نحو ذلك لا يجب عليه
الرضا والإذن بدفنه ثانيا في ذلك المكان ، بل له الرجوع عن
إذنه ، إلا إذا كان لازما عليه بعقد لازم .
( مسألة 13 ) : إذا دفن في مكان مباح فخرج بأحد
المذكورات لا يجب دفنه ثانيا في ذلك المكان ، بل يجوز أن
يدفن في مكان آخر . والأحوط الاستئذان من الولي في الدفن
الثاني أيضا . نعم إذا كان عظما مجردا أو نحو ذلك لا يبعد
عدم اعتبار إذنه ، وإن كان الأحوط مع امكانه .
( مسألة 14 ) : يكره إخفاء موت انسان من أولاده
وأقربائه ، إلا إذا كان هناك جهة رجحان فيه .
( مسألة 15 ) : من الأمكنة التي يستحب الدفن فيها
ويجوز النقل إليها الحرم ، ومكة أرجح من سائر مواضعه ،
وفي بعض الأخبار أن الدفن في الحرم يوجب الأمن من الفزع
الأكبر ( * 1 ) ، وفي بعضها استحباب نقل الميت من عرفات
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 44 من أبواب مقدمات الطواف حديث 1 .