وإن كان مخففا ( 1 ) . وإن لم يمهلوه أتى ببقية التكبيرات ولاء
من غير دعاء . ويجوز إتمامها خلف الجنازة ( 2 ) إن أمكن
الاستقبال وسائر الشرائط .
شرح
( 1 ) المصرح به في كلام جماعة من القدماء والمتأخرين : أنه يتم
التكبير ولاء بعد فراغ الإمام . وفي المعتبر : " قال الأصحاب : يتم ما بقي
متتابعا " . وفي كشف اللثام : إنه المشهور . والمصرح به في كلام جماعة
من المتأخرين ومتأخريهم : تقييد الموالاة بصورة الخوف . وعن البحار
نسبته إلى الأكثر . واستدل في المعتبر على الأول بصحيح الحلبي عن أبي
عبد الله ( ع ) المتقدم المشتمل على الأمر بالتتابع . ووجه الثاني : بتنزيله على
الغالب من خوف الفوات برفع الجنازة ، أو إبعادها ، أو تغيير هيئتها
المعتبرة في الصلاة . وحيث أن في ثبوت غلبة عدم التمكن من مسمى الدعاء
والتكبير الواجبين تأملا ، وكذا في صلاحيتها على تقدير ثبوتها لتقييد المطلق
كان الأول أوجه ، فيقيد به إطلاق غيره . نعم في صحيح ابن جعفر ( ع ) :
" يتم ما بقي من تكبير ويبادره دفعة ويخفف " ( * 1 ) فيتعين حمل الأول
على الجواز ، بل لعل ذلك هو المتعين فيه في نفسه لوروده مورد توهم
الحظر . وكذا الحال في صحيح ابن جعفر ( ع ) ، ولا يبعد إذن حمل الثاني
على الاستحباب لما فيه من الدعاء الراجح الموجب ذلك لحمله عليه .
( 2 ) لمرسل القلانسي عن أبي جعفر ( ع ) : " في الرجل يدرك مع
الإمام في الجنازة تكبيرة أو تكبيرتين . فقال ( ع ) : يتم التكبير وهو
يمشي معها ، فإن لم يدرك التكبير كبر عند القبر ، فإن كان أدركهم وقد
دفن كبر على القبر " ( * 2 ) . ولا يبعد أن يدل على جواز الاتمام ولو مع
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 7 .
( * 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 5 .