الثالث - مثلا - ويجعله أول صلاته وأول تكبيراته ( 1 ) فيأتي بعده
بالشهادتين وهكذا على الترتيب بعد كل تكبيرة من الإمام يكبر
ويأتي بوظيفته من الدعاء ، وإذا فرغ الإمام يأتي بالبقية فرادى ( 2 )
شرح
أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يدرك من الصلاة على الميت تكبيرة .
قال ( ع ) : يتم ما بقي " ( * 1 ) ، وفي خبر الشحام : " يكبر ما فاته " ( * 2 )
ونحوها غيرها . والظاهر أنه لا اشكال في جواز الدخول ولو كان الإمام
في أثناء الدعاء ، ولا ينتظر تكبير الإمام . وظاهر محكي الخلاف : الاجماع
عليه . وهذا هو العمدة فيه ، وإلا فلا إطلاق في النصوص المتقدمة يقتضي
ذلك لورودها مورد حكم آخر كما لا يخفى ، كما لا اطلاق في أدلة الجماعة
لاجمال مفهومها .
( 1 ) بلا إشكال ظاهر ، ويقتضيه ما في الصحيحين الأولين من
قوله ( ع ) : " فليقض - أو يتم ما بقي " ، ونحوهما غيرها . نعم
قد ينافيه ما في خبر الشحام من قوله ( ع ) : يكبر ما فاته " ، فإنه
ظاهر في أن المأتي به بعد فراغ الإمام التكبيرات السابقة ونحوه غيره .
لكنه لا يصلح لمعارضة ما سبق ، فليحمل عليه
( 2 ) بلا خلاف ظاهر ، بل عن الخلاف وغيره : الاجماع عليه
صريحا وظاهرا ، لما تقدم من النصوص . نعم قد يعارضها خبر إسحاق عن
أبي عبد الله ( ع ) عن أبيه ( ع ) : " إن عليا ( ع ) كان يقول لا يقضى
ما سبق من تكبير الجنائز " ( * 3 ) . لكنه لا يصلح لمقاومة ما سبق ، فلعله
جار مجرى التقية كما يناسبه إلى علي ( ع ) . فتأمل .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 3 .
( * 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 6 .