شرح
ففي رواية الفضل عن الرضا ( ع ) : " إنما أمروا بالصلاة على الميت ليشفعوا
له وليدعوا له بالمغفرة " ( * 1 ) وموثق يونس بن يعقوب : " تكبير وتسبيح
وتحميد وتهليل " ( * 2 ) . الله إلا أن يقال : إن رواية أبي بصير واردة
في مقام بيان العدد في الصلاة لا في مقام التشريع والالزام . وأما ما بعدها
فلا يدل على التكرار بعد كل تكبير . وأما الأخبار الآمرة بالدعاء قولا
وفعلا فلا بد أن لا يكون المراد بها الوجوب ، لكثرة الاختلاف فيما بينها ،
فيتعين حملها على مجرد المشروعية ، واستفادة وجوب الجامع بينها غير ظاهر .
وأما وجوبه على الترتيب المذكور في المتن : فهو المحكي عن الخلاف
والوسيلة والجمل والعقود وكثير من كتب العلامة والشهيدين والمحقق الثاني
وغيرهم . وفي الذكرى وجامع المقاصد والروض نسبته إلى المشهور . وعن
الشيخ حكاية الاجماع عليه ، لرواية محمد بن مهاجر عن أمه أم سلمة :
" قالت : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا صلى
على ميت كبر وتشهد ، ثم كبر وصلى على الأنبياء ودعا ، ثم كبر ودعا
للمؤمنين ، ثم كبر الرابعة ودعا للميت ، ثم كبر الخامسة وانصرف " ( * 3 ) ،
ورواية إسماعيل بن همام عن أبي الحسن ( ع ) : " قال أبو عبد الله ( ع ) :
صلى رسول الله صلى الله عليه وآله على جنازة فكبر عليه خمسا وصلى على أخرى فكبر
عليه أربعا ، فأما الذي كبر عليه خمسا فحمد الله تعالى ومجده في التكبيرة
الأولى ، ودعا في الثانية للنبي صلى الله عليه وآله ، ودعا في الثالثة للمؤمنين والمؤمنات
ودعا في الرابعة للميت ، وانصرف في الخامسة " ( * 4 ) بناء على حمل الحمد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 21 .
( * 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 1 .
( * 4 ) الوسائل باب : 2 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 9 .