ويجب عليهم ستر عورتهم ( 1 ) ، ولو بأيديهم ، وإذا لم يمكن
يصلون جلوسا ( 2 ) .
( مسألة 16 ) : في الجماعة من غير النساء والعراة الأولى
أن يتقدم الإمام ويكون المأمومون خلفه ( 3 ) ، بل يكره وقوفهم
إلى جنبه ولو كان المأموم واحدا .
شرح
وليس بشئ لوجوب الايماء . والمتجه فعلها من جلوس واستحباب عدم
التقدم بحاله " . وقريب منه ما في جامع المقاصد . وفيه : أنه لو أمكن
الالتزام بوجوب الجلوس في اليومية للعراة مطلقا حتى مع الأمن من المطلع
- ولو من بعضهم على بعض - للنصوص الخاصة بها ، فلا مجال للتعدي
منها إلى المقام ، لعدم الدليل عليه ، حيث لا إطلاق في نصوصها كما
عرفت . ولا مجالا لدعوى إلغاء خصوصية موردها عرفا ، ولا لدعوى
الاطلاق المقامي لنصوص الجماعة كما تقدم ذكره في شرائط الإمام والائتمام
لاختصاص ما ذكر بشرائط الجماعة وبما كان له دخل في تحققها ، لاما
كان من أحكامها ، وبدلية الجلوس عن القيام من هذا القبيل ، فاطلاق
ما دل على وجوب القيام في صلاة الميت محكم . فتأمل .
( 1 ) يعني عن الناظر لما دل على وجوب الستر عنه .
( 2 ) لأن وجوب الستر مانع من القيام فيكون معسورا فينتقل إلى الميسور .
( 3 ) كما عن الفقيه والمبسوط والوسيلة وغيرها ، بل لم يعرف خلاف
فيه . ويدل عليه ما في خبر اليسع القمي المتقدم من قول الصادق ( ع ) :
" ولكن يقوم الآخر خلف الآخر ولا يقوم بجنبه " المحمول على الندب
لما تقدم في جماعة النساء . وجعله في الجواهر الظاهر من إطلاق
النص والفتوى .