والأولى بل الأحوط أن تقوم في صفهن ولا تتقدم عليهن ( 1 ) .
( مسألة 15 ) : يجوز صلاة العراة على الميت فرادى
وجماعة ( 2 ) ، ومع الجماعة يقوم الإمام في الصف كما في جماعة
النساء ( 3 ) ، فلا يتقدم ولا يتبرز .
شرح
( 1 ) بل لعل ظاهر صحيح زرارة المتقدم وغيره وجوب ذلك ، لتضمنها
الأمر به الظاهر في الوجوب من دون معارض ظاهر . وفي كشف اللثام
نسبة الوجوب إلى ظاهر الأكثر ، لكن لم يحك التصريح به عن أحد ، بل
في الشرائع وعن المدارك التصريح بكراهة التقدم . وكأن وجهه دعوى
كون النصوص الآمرة به واردة في مقام بيان الوظيفة في الجماعة في صلاة
الميت ، وأنها غير الوظيفة الثابتة لها في سائر الصلوات ، فيكون حكم هذه
الوظيفة هو حكم بديلها ، فإذا ثبت أن حكم بديلها الاستحباب كان حكمها
كذلك . وهذا غير بعيد من النصوص .
( 2 ) بلا خلاف ظاهر . لاطلاق الأدلة ، ولخصوص النصوص الواردة
في القسمين ومنها خبر اليسع القمي المتقدم ، وفي رواية موسى بن يحيى
ابن خالد : " أن أبا إبراهيم ( ع ) قال ليحيى : يا أبا علي أنا ميت وإنما
بقي من أجلي أسبوع فاكتم موتي وأتني يوم الجمعة عند الزوال وصل علي
أنت وأوليائي فرادى . . . " ( * 1 ) .
( 3 ) قاله الشيخ والأصحاب كما في جامع المقاصد ، وكذا في فوائد
الشرائع ، وذكر فيه : " إنهم صرحوا بأن العراة يجلسون في اليومية ،
وكأنه بناء على أن الستر ليس شرطا في صلاة الجنازة ونحن نشترطه . أو
للفرق بينها وبين اليومية بالاحتياج إلى الركوع والسجود هناك بخلافه هنا ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 33 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 1 .