تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وإذا كان هناك من سهم سبيل الله من الزكاة فالأحوط صرفه فيه ( 1 ) . والأولى بل الأحوط أن يعطى لورثته ( 2 ) حتى يكفنوه من مالهم إذا كان تكفين الغير لميتهم صعبا عليهم .
( مسألة 23 ) : تكفين المحرم كغيره فلا بأس بتغطية رأسه ووجهه ( 3 ) ، فليس حالهما حال الطيب في حرمة تقريبه إلى الميت المحرم .
شرح
فقال ( ع ) : أعط عياله من الزكاة قدر ما يجهزونه فيكونون هم الذين يجهزونه . قلت : فإن لم يكن له ولد ولا أحد يقوم بأمره فأجهزه أنا من الزكاة ؟ قال ( ع ) : كان أبي ( ع ) يقول : إن حرمة بدن المؤمن ميتا كحرمته حيا ، فوار بدنه وعورته ، وجهزه ، وكفنه ، وحنطه ، واحتسب بذلك من الزكاة ، وشيع جنازته . قلت : فإن أتجر عليه بعض إخوانه بكفن آخر وكان عليه دين أيكفن بواحد ويقضي دينه بالآخر ؟ قال ( ع ) : لا ، ليس هذا ميراثا ، إنما هذا شئ صار إليهم بعد وفاته فليكفنوه بالذي أتجر عليه ويكون الآخر لهم يصلحون به شأنهم " ( * 1 ) . ( 1 ) بل وجوبه محكي عن المنتهى والذكرى وجامع المقاصد والروض ومجمع الفائدة للخبر المتقدم . وفي دلالته نظر لعدم ظهور السؤال في كونه سؤالا عن الوجوب ، ولاستدلاله بقول أبيه ( ع ) الظاهر في الاستحباب ، ولا سيما بملاحظة عدم وجوب كسوة الحي . ( 2 ) للأمر به في الخبر ، لكنه محمول على الاستحباب ، لعدم القول بوجوبه كما عن الروض . ولعل حكمته رفع المهانة عنهم كما أشار إليه في المتن ، ولذلك قيده به . ( 3 ) عن المختلف : أنه المشهور . وعن الخلاف : الاجماع في الأول
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 33 من أبواب التكفين حديث : 1 .