وإذا كان هناك من سهم سبيل الله من الزكاة فالأحوط
صرفه فيه ( 1 ) . والأولى بل الأحوط أن يعطى لورثته ( 2 ) حتى
يكفنوه من مالهم إذا كان تكفين الغير لميتهم صعبا عليهم .
( مسألة 23 ) : تكفين المحرم كغيره فلا بأس بتغطية رأسه
ووجهه ( 3 ) ، فليس حالهما حال الطيب في حرمة تقريبه إلى
الميت المحرم .
شرح
فقال ( ع ) : أعط عياله من الزكاة قدر ما يجهزونه فيكونون هم الذين
يجهزونه . قلت : فإن لم يكن له ولد ولا أحد يقوم بأمره فأجهزه أنا
من الزكاة ؟ قال ( ع ) : كان أبي ( ع ) يقول : إن حرمة بدن المؤمن
ميتا كحرمته حيا ، فوار بدنه وعورته ، وجهزه ، وكفنه ، وحنطه ،
واحتسب بذلك من الزكاة ، وشيع جنازته . قلت : فإن أتجر عليه بعض
إخوانه بكفن آخر وكان عليه دين أيكفن بواحد ويقضي دينه بالآخر ؟
قال ( ع ) : لا ، ليس هذا ميراثا ، إنما هذا شئ صار إليهم بعد وفاته
فليكفنوه بالذي أتجر عليه ويكون الآخر لهم يصلحون به شأنهم " ( * 1 ) .
( 1 ) بل وجوبه محكي عن المنتهى والذكرى وجامع المقاصد والروض
ومجمع الفائدة للخبر المتقدم . وفي دلالته نظر لعدم ظهور السؤال في كونه
سؤالا عن الوجوب ، ولاستدلاله بقول أبيه ( ع ) الظاهر في الاستحباب ،
ولا سيما بملاحظة عدم وجوب كسوة الحي .
( 2 ) للأمر به في الخبر ، لكنه محمول على الاستحباب ، لعدم القول
بوجوبه كما عن الروض . ولعل حكمته رفع المهانة عنهم كما أشار إليه في
المتن ، ولذلك قيده به .
( 3 ) عن المختلف : أنه المشهور . وعن الخلاف : الاجماع في الأول
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 33 من أبواب التكفين حديث : 1 .