( مسألة 20 ) : الأحوط الاقتصار في القدر الواجب على
ما هو أقل قيمة ( 1 ) فلو أرادوا ما هو أعلى قيمة يحتاج الزائد
إلى إمضاء الكبار في حصتهم . وكذا في سائر المؤن ، فلو كان
لا يجوز اختيار الأرض التي مصرفها أزيد إلا بامضائهم ، إلا
أن يكون ما هو الأقل قيمة أو مصرفا هتكا لحرمة الميت ،
فحينئذ لا يبعد خروجه من أصل التركة ( 2 ) . وكذا بالنسبة
إلى مستحبات الكفن ، فلو فرضنا أن الاقتصار على أقل الواجب
هتك لحرمة الميت يؤخذ المستحبات - أيضا - من أصل التركة .
( مسألة 21 ) : إذا كان تركة الميت متعلقا لحق الغير
- مثل حق الغرماء في الفلس ، وحق الرهانة ، وحق الجناية -
شرح
( 1 ) الفرق بين هذه المسألة وما قبلها : أن ما قبلها كان في المندوب
الذي يكون وجودا زائدا على الواجب كالعمامة ، وهذه المسألة فيما لو كان
المندوب خصوصية في الواجب مثل كون الثوب قطنا أو حبرة ، وعليه
فما سبق في وجه اعتبار رضى الورثة من قصور الدليل عن إثبات ولاية
تعيين الواجب للولي جاز هنا أيضا . ومنه يظهر أن الوجه في جزم المصنف
في المسألة السابقة باعتبار رضى الورثة بناؤه على خروج المستحبات عن
الكفن أصلا ، لا جزءا من ماهيته ، ولا من فرده .
( 2 ) كأنه لدعوى انصراف الدليل عما يوجب الهتك ، وإلا فمجرد
حرمته هتك الميت لا تقتضي تعين الكفن الثابت في التركة في خصوص
الفرد الآخر الذي لا يلزم من التكفين به الهتك . وكذا الحال بالنسبة إلى
مستحبات الكفن .