تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
( مسألة 20 ) : الأحوط الاقتصار في القدر الواجب على ما هو أقل قيمة ( 1 ) فلو أرادوا ما هو أعلى قيمة يحتاج الزائد إلى إمضاء الكبار في حصتهم . وكذا في سائر المؤن ، فلو كان لا يجوز اختيار الأرض التي مصرفها أزيد إلا بامضائهم ، إلا أن يكون ما هو الأقل قيمة أو مصرفا هتكا لحرمة الميت ، فحينئذ لا يبعد خروجه من أصل التركة ( 2 ) . وكذا بالنسبة إلى مستحبات الكفن ، فلو فرضنا أن الاقتصار على أقل الواجب هتك لحرمة الميت يؤخذ المستحبات - أيضا - من أصل التركة .
( مسألة 21 ) : إذا كان تركة الميت متعلقا لحق الغير - مثل حق الغرماء في الفلس ، وحق الرهانة ، وحق الجناية -
شرح
( 1 ) الفرق بين هذه المسألة وما قبلها : أن ما قبلها كان في المندوب الذي يكون وجودا زائدا على الواجب كالعمامة ، وهذه المسألة فيما لو كان المندوب خصوصية في الواجب مثل كون الثوب قطنا أو حبرة ، وعليه فما سبق في وجه اعتبار رضى الورثة من قصور الدليل عن إثبات ولاية تعيين الواجب للولي جاز هنا أيضا . ومنه يظهر أن الوجه في جزم المصنف في المسألة السابقة باعتبار رضى الورثة بناؤه على خروج المستحبات عن الكفن أصلا ، لا جزءا من ماهيته ، ولا من فرده . ( 2 ) كأنه لدعوى انصراف الدليل عما يوجب الهتك ، وإلا فمجرد حرمته هتك الميت لا تقتضي تعين الكفن الثابت في التركة في خصوص الفرد الآخر الذي لا يلزم من التكفين به الهتك . وكذا الحال بالنسبة إلى مستحبات الكفن .
مستمسك العروة — صفحة 175 | السيد محسن الحكيم