تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
على إجازة الكبار من الورثة في حصتهم ( 1 ) ، إلا مع وصية الميت بالزائد ( 2 ) مع خروجه من الثلث ، أو وصيته بالثلث من دون تعيين المصرف كلا أو بعضا ، فيجوز صرفه في الزائد من القدر الواجب ( 3 ) .
شرح
عدم أخذها من أصل المال ، للأصل مع عدم الدليل عليه ، واطلاق المؤنة في معقد الاجماع منصرف عنها . وفيه : منع الانصراف المعتد به ، مع أن عدم أخذها من أصل المال يقتضي عدم أخذها من مال غير الميت بطريق أولى ، ولازمه بقاء الميت بلا دفن حتى يتلاشى بدنه ويضمحل ، وهو مقطوع بخلافه . فتأمل . ( 1 ) كما في جامع المقاصد ، إما لخروج المندوب عن الكفن فلا دليل على استثنائه ، أو لأنه وإن كان جزءا من الكفن الأفضل - بأن يكون الكفن الواجب ذا فردين أفضل ومفضول - إلا أن ثبوت الجامع بين الفردين في التركة يقتضي جواز اقتصار الوارث على دفع أقلهما . ومجرد خطاب الولي بأخذ الجامع لا يكفي في جواز أخذه الفرد الأفضل ، وإنما المقتضي لذلك جعل ولاية تعيين الجامع له ، والدليل قاصر عنه ، فمطالبة الولي للوارث في الفرد الأفضل خلاف سلطنته على ماله . وأما الأمر بالتكفين بالكفن الأفضل فإنما يقتضي رجحانه فقط ، ولا يقتضي جواز التصرف في التركة بدون رضى الوارث ، كما لا يقتضي جواز التصرف في غيرها من الأموال . ( 2 ) وحينئذ يجب عملا بعموم نفوذ الوصية ، ويكون مخرجه الثلث كسائر الوصايا ، ولا دخل فيه لما دل على أن الكفن من جميع المال . ( 3 ) إذا كان الوصي يرى ذلك ، لأن أمر الثلث راجع إليه .