على إجازة الكبار من الورثة في حصتهم ( 1 ) ، إلا مع وصية
الميت بالزائد ( 2 ) مع خروجه من الثلث ، أو وصيته بالثلث من
دون تعيين المصرف كلا أو بعضا ، فيجوز صرفه في الزائد
من القدر الواجب ( 3 ) .
شرح
عدم أخذها من أصل المال ، للأصل مع عدم الدليل عليه ، واطلاق المؤنة
في معقد الاجماع منصرف عنها . وفيه : منع الانصراف المعتد به ، مع
أن عدم أخذها من أصل المال يقتضي عدم أخذها من مال غير الميت
بطريق أولى ، ولازمه بقاء الميت بلا دفن حتى يتلاشى بدنه ويضمحل ،
وهو مقطوع بخلافه . فتأمل .
( 1 ) كما في جامع المقاصد ، إما لخروج المندوب عن الكفن فلا دليل
على استثنائه ، أو لأنه وإن كان جزءا من الكفن الأفضل - بأن يكون
الكفن الواجب ذا فردين أفضل ومفضول - إلا أن ثبوت الجامع بين
الفردين في التركة يقتضي جواز اقتصار الوارث على دفع أقلهما . ومجرد
خطاب الولي بأخذ الجامع لا يكفي في جواز أخذه الفرد الأفضل ، وإنما
المقتضي لذلك جعل ولاية تعيين الجامع له ، والدليل قاصر عنه ، فمطالبة
الولي للوارث في الفرد الأفضل خلاف سلطنته على ماله . وأما الأمر
بالتكفين بالكفن الأفضل فإنما يقتضي رجحانه فقط ، ولا يقتضي جواز
التصرف في التركة بدون رضى الوارث ، كما لا يقتضي جواز التصرف في
غيرها من الأموال .
( 2 ) وحينئذ يجب عملا بعموم نفوذ الوصية ، ويكون مخرجه الثلث
كسائر الوصايا ، ولا دخل فيه لما دل على أن الكفن من جميع المال .
( 3 ) إذا كان الوصي يرى ذلك ، لأن أمر الثلث راجع إليه .