- في غير الزوجة والمملوك - مقدما على الديون الوصايا ( 1 )
وكذا القدر الواجب من سائر المؤن ( 2 ) من السدر والكافور
وماء الغسل وقيمة الأرض ، بل وما يؤخذ من الدفن في
الأرض المباحة ( 3 ) وأجرة الحمال والحفار ونحوها في صورة
الحاجة إلى المال . وأما الزايد عن القدر الواجب في جميع
ذلك فموقوف
شرح
( 1 ) إجماعا صريحا كما في الذكرى ، وعن الروض وكشف اللثام
وشرح الجعفرية ، وظاهرا كما عن غيرها . ويدل عليه خبر السكوني عن
أبي عبد الله ( ع ) : " أول شئ يبدأ به من المال الكفن ثم الدين ثم
الوصية ثم الميراث " ( * 1 ) ومصحح زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
" سألته عن رجل مات وعليه دين بقدر ثمن كفنه . قال ( ع ) : يجعل
ما ترك في ثمن كفنه ، إلا أن يتجر عليه بعض الناس فيكفنونه ويقضى
ما عليه مما ترك " ( * 2 ) بضميمة ما دل على تأخر الوصية عن الدين وتقدمها
على الميراث مما هو مذكور في محله من كتاب الوصايا .
( 2 ) كما عن جماعة التصريح به ، بل عن الخلاف ، وفي المدارك :
الاجماع عليه . ولعله المراد من الكفن في النص ومعاقد الاجماعات على
استثنائه ، وهذا هو العمدة فيه ، وإلا فليس له شاهد من النصوص ظاهر .
( 3 ) كما يقتضيه إطلاق المؤنة في معقد إجماعي الخلاف والمدارك .
نعم قد يستشكل في استثناء المؤن التي تحصل بسبب مخالفة الشارع ، مثل
ما يأخذه الظالم من دفن الميت في الأرض المباحة . بل قوى في الجواهر
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 28 من أبواب كتاب الوصايا حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 27 من أبواب كتاب الوصايا حديث : 2 .