پرش به محتوای اصلی

مستمسك العروة — صفحه 12

پدیدآورندگان:

ص۱۲
إذا عد عدمه تضييعا لهم أو لما لهم ( 1 ) ، وعلى تقدير النصب يجب أن يكون أمينا . وكذا إذا عين على أداء حقوقه الواجبة شخصا يجب أن يكون أمينا . نعم لو أوصى بثلثه في وجوه الخيرات غير الواجبة لا يبعد عدم وجوب كون الوصي عليها أمينا ( 2 ) ، لكنه - أيضا - لا يخلو عن إشكال ( 3 ) ، خصوصا إذا كانت راجعة إلى الفقراء ( 4 ) .
شرح
( 1 ) فإنه خلاف مقتضى ولايته عليهم بحفظهم ، وحفظ مالهم : ولأجل ذلك يجب في القيم أن يكون أمينا ، وإلا بطل نصبه . ومنه يظهر حال ما بعده . ثم إن عده تضييعا يختص بما إذا لم يوجد أمين يتولى أمورهم بعد وفاته ، وإلا فلا يكون تضييعا لهم ، ( 2 ) لأن الثلث ماله ، فكما له أن يتصرف فيه بأي وجه ، له أن يجعل الولاية عليه لأي شخص ، نظير إبداع الخائن ، وتوكيله في صرف ماله في بعض وجوه الخير . ( 3 ) لاحتمال عدم صلاحية الخائن للولاية على أي أمر من الأمور ، لأن فيه تعرضا للندامة . ولكنه - كما ترى - ضعيف . ( 4 ) فإن الوصية بالمال إلى الفقراء موجبة لثبوت حق لهم فيه ، فيكون الايصاء إلى الخائن تولية له على حق الغير ، الموجبة لضياعه ، نظير تولية الخائن على مال الصغار . ودعوى : أن الموصي إنما جعل الحق للغير على هذا الوجه الخاص ، ولم يجعل له الحق مطلقا ، حتى تكون توليته عليه منافية لمراعاة مصلحته . مندفعة : بمنع ذلك التقييد ، ولذا لو بطلت الوصية المذكورة لموت الوصي ، أو ظهور خيانة ، بقيت الوصية للفقراء بحالها . فجعل الولاية المذكورة من قبيل الشرط في ضمن العقد ،