فصل في آداب المريض
وما يستحب عليه : وهي أمور : ( الأول ) : الصبر
والشكر لله تعالى . ( الثاني ) : عدم الشكاية من مرضه إلى
غير المؤمن . وحد الشكاية أن يقول : ابتليت بما لم يبتل به
أحدا ، وأصابني ما لم يصب أحدا . وأما إذا قال : سهرت
شرح
لا يجوز أن يكون منافيا لمقتضى العقد . ولأجل ما ذكر حكي عن بعض :
التفصيل - في اعتبار العدالة - بين ما يتعلق بحق الغير - ولو كان ثبوت
الحق بنفس الوصية - وبين ما لا يتعلق بحق الغير أصلا . لكن لم يتضح
ما في المتن من الفرق بين ما يكون راجعا إلى الفقراء ، وبين ما يكون راجعا
إلى غيرهم ، لأن الجعل للفقراء إذا كان يستوجب الحق للفقراء ، كان كذلك
بالنسبة إلى غيرهم . وأيضا فإن ثبوت الحق المذكور غير ظاهر كلية ، إذ
قد يكون الجعل كذلك كما إذا قال : " ثلثي للفقراء أو للمسجد " ، وقد
لا يكون كذلك كما إذا قال : " إصرف ثلثي في المسجد أو في الفقراء " ،
والكلام في الجميع بنحو واحد ، وهو : أن الوصية للفقراء ، أو للجهات
أو فيها منافية للولاية المذكورة ، فلا مجال للأخذ بها معها . ولا مجال
لدعوى : أن جعل الولاية فيها راجع إلى الوصية بما زاد على مورد الخيانة
فكأنه قال : " أعط للفقراء الزائد على ما ترغب فيه " . إذ فيها : أن جعل
الولاية ليس فيه ترخيص في أخذ المال ، وإلا كان خلفا ، ولم يكن خائنا
ولا عاصيا كما هو ظاهر . وتمام الكلام في ذلك موكول إلى محله من
كتاب الوصية .