تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
فصل في آداب المريض وما يستحب عليه : وهي أمور : ( الأول ) : الصبر والشكر لله تعالى . ( الثاني ) : عدم الشكاية من مرضه إلى غير المؤمن . وحد الشكاية أن يقول : ابتليت بما لم يبتل به أحدا ، وأصابني ما لم يصب أحدا . وأما إذا قال : سهرت
شرح
لا يجوز أن يكون منافيا لمقتضى العقد . ولأجل ما ذكر حكي عن بعض : التفصيل - في اعتبار العدالة - بين ما يتعلق بحق الغير - ولو كان ثبوت الحق بنفس الوصية - وبين ما لا يتعلق بحق الغير أصلا . لكن لم يتضح ما في المتن من الفرق بين ما يكون راجعا إلى الفقراء ، وبين ما يكون راجعا إلى غيرهم ، لأن الجعل للفقراء إذا كان يستوجب الحق للفقراء ، كان كذلك بالنسبة إلى غيرهم . وأيضا فإن ثبوت الحق المذكور غير ظاهر كلية ، إذ قد يكون الجعل كذلك كما إذا قال : " ثلثي للفقراء أو للمسجد " ، وقد لا يكون كذلك كما إذا قال : " إصرف ثلثي في المسجد أو في الفقراء " ، والكلام في الجميع بنحو واحد ، وهو : أن الوصية للفقراء ، أو للجهات أو فيها منافية للولاية المذكورة ، فلا مجال للأخذ بها معها . ولا مجال لدعوى : أن جعل الولاية فيها راجع إلى الوصية بما زاد على مورد الخيانة فكأنه قال : " أعط للفقراء الزائد على ما ترغب فيه " . إذ فيها : أن جعل الولاية ليس فيه ترخيص في أخذ المال ، وإلا كان خلفا ، ولم يكن خائنا ولا عاصيا كما هو ظاهر . وتمام الكلام في ذلك موكول إلى محله من كتاب الوصية .