( مسألة 8 ) : ما مر من أنه لا يعتبر الموالاة في الغسل
الترتيبي إنما هو فيما عدا غسل المستحاضة ، والمسلوس ، والمبطون
فإنه يجب فيه المبادرة إليه وإلى الصلاة بعده من جهة خوف
خروج الحدث ( 1 ) .
( مسألة 9 ) : يجوز الغسل تحت المطر وتحت الميزاب ترتيبا
لا ارتماسا ( 2 ) . نعم إذا كان نهر كبير جاريا من فوق على نحو
الميزاب لا يبعد جواز الارتماس تحته أيضا إذا استوعب الماء
جميع بدنه على نحو كونه تحت الماء .
شرح
( 1 ) يظهر من هذا التعليل أن محل الكلام في هذه المسألة صورة
وجود الفترة التي يمكن إيقاع الصلاة فيها على طهارة ، أما إذا لم تكن فترة
كذلك فلا موجب للمبادرة ، لطرو الحدث على كل حال ولو مع المبادرة .
اللهم إلا أن يستفاد وجوب المبادرة في المستحاضة مما دل على لزوم الجمع
بين الصلاتين فيها .
( 2 ) أما جوازه ترتيبا فلا خلاف فيه ، كما في المستند وغيره ،
وتقتضيه النصوص البيانية ، إذ قد عرفت خصوصية الصب على البدن
مما لا دخل لها . مضافا إلى النصوص الآتية ، إذ الترتيبي هو القدر المتيقن منها
وأما المنع عن الارتماس فهو المحكي عن الحلي والمحقق في المعتبر وغيرهما ،
لعدم الدليل عليه ، وضعف ما يستدل به لقول بجوازه - كما عن الشيخ
والعلامة والشهيدين وغيرهم - من الأصل وصدق الارتماس . وإطلاق
مثل : " ثم تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدمك " ( * 1 ) ونحوه . وما
في صحيح ابن جعفر ( ع ) : " عن الرجل تصيبه الجنابة ولا يقدر على
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 5