تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
( مسألة 8 ) : ما مر من أنه لا يعتبر الموالاة في الغسل الترتيبي إنما هو فيما عدا غسل المستحاضة ، والمسلوس ، والمبطون فإنه يجب فيه المبادرة إليه وإلى الصلاة بعده من جهة خوف خروج الحدث ( 1 ) .
( مسألة 9 ) : يجوز الغسل تحت المطر وتحت الميزاب ترتيبا لا ارتماسا ( 2 ) . نعم إذا كان نهر كبير جاريا من فوق على نحو الميزاب لا يبعد جواز الارتماس تحته أيضا إذا استوعب الماء جميع بدنه على نحو كونه تحت الماء .
شرح
( 1 ) يظهر من هذا التعليل أن محل الكلام في هذه المسألة صورة وجود الفترة التي يمكن إيقاع الصلاة فيها على طهارة ، أما إذا لم تكن فترة كذلك فلا موجب للمبادرة ، لطرو الحدث على كل حال ولو مع المبادرة . اللهم إلا أن يستفاد وجوب المبادرة في المستحاضة مما دل على لزوم الجمع بين الصلاتين فيها . ( 2 ) أما جوازه ترتيبا فلا خلاف فيه ، كما في المستند وغيره ، وتقتضيه النصوص البيانية ، إذ قد عرفت خصوصية الصب على البدن مما لا دخل لها . مضافا إلى النصوص الآتية ، إذ الترتيبي هو القدر المتيقن منها وأما المنع عن الارتماس فهو المحكي عن الحلي والمحقق في المعتبر وغيرهما ، لعدم الدليل عليه ، وضعف ما يستدل به لقول بجوازه - كما عن الشيخ والعلامة والشهيدين وغيرهم - من الأصل وصدق الارتماس . وإطلاق مثل : " ثم تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدمك " ( * 1 ) ونحوه . وما في صحيح ابن جعفر ( ع ) : " عن الرجل تصيبه الجنابة ولا يقدر على
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 5
مستمسك العروة — صفحة 99 | السيد محسن الحكيم