جميع الأعضاء قبل الشروع في الغسل وإن كان أحوط ( 1 ) .
شرح
هذا الظهور بالنسبة إلى الخبث - وأنه يتحقق ولو بالغسل لرفع الحدث -
فلا مانع من الأخذ باطلاق الاجزاء بالنسبة إلى الحدث ، فيكتفى في رفعه
بمجرد الغسل وإن ترتب عليه رفع الخبث .
وأما الثاني فلا يقتضي اعتبار طهارة العضو في صحة غسله زائدا على
اعتبار طهارة الماء . مع أنه مبني على نجاسة الغسالة أو عدم جواز رفع الحدث
بالماء المستعمل في رفع الخبث وإن كان طاهرا . وأنه لا يطرد في الغسل
بالكثير المعتصم ولا في الجزء الأخير الذي ينفصل عنه الماء إلى خارج
البدن ، ولأجل ذلك فصل بعض بين الغسل في الكثير والجزء الأخير وبين
غيرهما ، ولأجل ما ذكرنا ذكر في محكي المبسوط : أنه إن كان على بدنه
نجاسة أزالها ثم اغتسل فإن خالف واغتسل أولا فقد ارتفع حدث الجنابة ،
وعليه أن يزيل النجاسة إن كانت لم تزل بالغسل ، وإن زالت بالاغتسال
فقد أجزأ عن غسلها " انتهى . نعم ظاهر صدر كلامه وجوب الإزالة تعبدا قبل
الشروع في الغسل . ولا وجه له ظاهر إلا النصوص المتضمنة للأمر بغسل
الأذى ، كصحيح حكم بن حكيم : " ثم اغسل ما أصاب جسدك من أذى
ثم اغسل فرجك وأفض على رأسك . . . " ( * 1 ) ورواية يعقوب بن يقطين :
" ثم يغسل ما أصابه من أذى ، ثم يصب على رأسه . . . " ( * 2 ) ، وصحيح
البزنطي ، " ثم اغسل ما أصابك منه ، ثم أفض . . . " ( * 3 ) لكن لو تمت
دلالتها على الوجوب تعين حملها على الوجوب الغيري - وإلا كان الأقرب
حملها على الاستحباب ، كما عليه سيرة الفقهاء في أمثال المقام - لا الوجوب التعبدي .
( 1 ) بل ظاهر القواعد وجوبه ، وكذا عن الحلبي ، وابني حمزة ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 7
( * 2 ) الوسائل باب 34
من أبواب الجنابة حديث : 1
( * 3 ) الوسائل باب : 34 من أبواب الجنابة حديث : 3