( مسألة 6 ) : يجب اليقين بوصول الماء إلى جميع الأعضاء ( 1 )
فلو كان حائل وجب رفعه ، ويجب اليقين بزواله مع سبق وجوده ،
ومع عدم سبق وجوده يكفي الاطمئنان بعدمه بعد الفحص ( 2 ) ،
( مسألة 7 ) : إذا شك في شئ أنه من الظاهر أو الباطن
يجب غسله ، على خلاف ما مر في غسل النجاسات ( 3 ) حيث
شرح
وزهرة ، وسلار والهداية ، بل عن الثاني دعوى الاجماع عليه ، وعن الأخير :
أنه من دين الإمامية وعن شرح المفاتيح : أنه الظاهر من فتاوى
الأصحاب . للأخبار المتقدمة وغيرها مما تضمن الأمر بغسل الفرج ، بناء
على ظهورها في غسله من النجاسة . لكن عن الحلي عد ذلك من الآداب
والسنن بغير خلاف ، وعن كشف اللثام أنه من باب الأولى قطعا ، ونحوه
ما عن جامع المقاصد . وحينئذ فالنصوص المذكورة لا تقوى على إثبات
الوجوب لذلك ، ولاشتمالها على كثير من السنن والآداب ، وقرب دعوى
كون الأمر بالغسل إرشاديا إلى إيجاد الغسل بنحو أسهل . مضافا إلى ما في
صحيح حكم بن حكيم : " فإن كنت في مكان نظيف فلا يضرك أن لا تغسل
رجليك ، وإن كنت في مكان ليس بنظيف فاغسل رجليك . . . " ( * 1 ) ،
فإنه ظاهر في صحة الغسل في حال نجاسة الرجلين لملاقاتهما للموضع .
والتفكيك بين النجاسة السابقة فيشترط التطهير منها ، والطارئة في الأثناء
فلا يشترط ذلك بعيد جدا .
( 1 ) لقاعدة الاشتغال فيه وفيما يأتي .
( 2 ) تقدم الكلام فيه في غسل الوجه فراجع .
( 3 ) قد مر في العاشر من المطهرات ذكر وجهين في المسألة : تنجس
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 27 من أبواب الجنابة حديث : 1