تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
الوجهين صح أيضا وانصرف إلى التدريجي ( 1 ) .
( مسألة 5 ) : يشترط في كل عضو أن يكون طاهرا حين غسله ( 2 ) فلو كان نجسا طهره أولا ، ولا يكفي غسل واحد لرفع الخبث والحدث ، كما مر في الوضوء ولا يلزم طهارة
شرح
كما ذكرنا أيضا أن إقامة الدليل عليه صعب جدا . ومما ذكرنا يظهر أن المرتمس لا يجب عليه رفع الحواجب في آن واحد ، بل لو اتفق أنه حين رفع الحاجب عن عضو حدث حاجب في عضو آخر كفى في صحة ارتماسه ، لأن العضو الذي حدث فيه الحاجب كان قد وصل إليه الماء فلا يضر حدوث الحاجب عليه . ( 1 ) لأنه أسبق وجودا فينطبق عليه المأمور به . ( 2 ) هذا أحد الأقوال في المسألة ، وقد تقدم في شرائط الوضوء الإشارة إليها . والعمدة في دليل القول المذكور وجهان : الأول : أصالة عدم التداخل المبرهن عليها في الأصول . وثانيهما : أن الماء ينفعل بملاقاة العضو النجس فيمتنع رفع الحدث به ، كما تقدم في المياه ، وستأتي الإشارة إليه . لكن كلا الوجهين لا يصلحان لاثباته ، أما الأول فلأن مقتضاه عدم الاكتفاء بغسل واحد للحدث والخبث لا شرطية رفع الخبث في صحة الغسل لرفع الحدث . فإن قلت : يعلم من مذاق الشارع أن رفع الخبث يكون بمجرد الغسل مطلقا ، فمقتضى أصالة عدم التداخل وجوب غسل آخر لرفع الحدث . قلت : لا دليل على أصالة عدم التداخل حينئذ ، لأن الموجب لعدم التداخل ظهور تعدد الشرط في تعدد الجزاء ، فإذا بني على رفع اليد عن
مستمسك العروة — صفحة 95 | السيد محسن الحكيم