الوجهين صح أيضا وانصرف إلى التدريجي ( 1 ) .
( مسألة 5 ) : يشترط في كل عضو أن يكون طاهرا حين
غسله ( 2 ) فلو كان نجسا طهره أولا ، ولا يكفي غسل واحد
لرفع الخبث والحدث ، كما مر في الوضوء ولا يلزم طهارة
شرح
كما ذكرنا أيضا أن إقامة الدليل عليه صعب جدا .
ومما ذكرنا يظهر أن المرتمس لا يجب عليه رفع الحواجب في آن واحد ،
بل لو اتفق أنه حين رفع الحاجب عن عضو حدث حاجب في عضو آخر
كفى في صحة ارتماسه ، لأن العضو الذي حدث فيه الحاجب كان قد وصل
إليه الماء فلا يضر حدوث الحاجب عليه .
( 1 ) لأنه أسبق وجودا فينطبق عليه المأمور به .
( 2 ) هذا أحد الأقوال في المسألة ، وقد تقدم في شرائط الوضوء
الإشارة إليها .
والعمدة في دليل القول المذكور وجهان : الأول : أصالة عدم
التداخل المبرهن عليها في الأصول . وثانيهما : أن الماء ينفعل بملاقاة العضو
النجس فيمتنع رفع الحدث به ، كما تقدم في المياه ، وستأتي الإشارة إليه .
لكن كلا الوجهين لا يصلحان لاثباته ، أما الأول فلأن مقتضاه عدم
الاكتفاء بغسل واحد للحدث والخبث لا شرطية رفع الخبث في صحة الغسل
لرفع الحدث .
فإن قلت : يعلم من مذاق الشارع أن رفع الخبث يكون بمجرد الغسل
مطلقا ، فمقتضى أصالة عدم التداخل وجوب غسل آخر لرفع الحدث .
قلت : لا دليل على أصالة عدم التداخل حينئذ ، لأن الموجب لعدم
التداخل ظهور تعدد الشرط في تعدد الجزاء ، فإذا بني على رفع اليد عن