ثلاث مرات ، أو قصد بالارتماس غسل الرأس وحرك بدنه
تحت الماء بقصد الأيمن وخرج بقصد الأيسر . ويجوز غسل
واحد من الأعضاء بالارتماس والبقية بالترتيب ، بل يجوز غسل
بعض كل عضو بالارتماس وبعضه الآخر بامرار اليد .
( مسألة 4 ) : الغسل الارتماسي يتصور على وجهين ( 1 )
( أحدهما ) : أن يقصد الغسل بأول جزء دخل في الماء وهكذا
إلى الآخر فيكون حاصلا على وجه التدريج ( والثاني ) : أن
يقصد الغسل حين استيعاب الماء تمام بدنه ، وحينئذ يكون آنيا .
وكلاهما صحيح ، ويختلف باعتبار القصد ، ولو لم يقصد أحد
شرح
المذكورة بأجمعها تحقق الغسل الذي عرفت أنه موضوع الحكم .
( 1 ) قد ذكر في الجواهر وغيرهما أن في المراد من الارتماس الذي
يترتب عليه رفع الحدث والطهارة ويجب وقوعه على نحو العبادة وجوها
بل أقوالا :
أحدها : أنه استيلاء الماء على جميع أجزاء البدن في آن واحد حقيقة ،
وعن المحقق الثاني نسبته إلى بعض الطلبة ، وفي مفتاح الكرامة : إنه يتوهم
من عبارة الشهيد في الألفية .
ثانيها أنه غمس الأعضاء متواليا بحيث يتحد عرفا ، فيكون أوله غمس
أول جزء من البدن ، وآخره غمس آخر الأجزاء ، وهو المنسوب إلى المشهور .
ثالثها : أنه نفس غمس الأعضاء المتدرج ولو في آنات متعددة بحيث
لا تصدق معه الدفعة ، وهو الذي احتمله كاشف اللثام ، واختاره في الحدائق .
رابعها : أنه التغطية والكتمان المقارن لانغماس آخر أجزاء البدن ، فيكون
أوله أول التغطية المذكورة وآخره انغسال آخر جزء في تلك التغطية فيكون